إن علاج هذه المتلازمة والنجاة من فخ
الكمال الرقمي يتطلب تبني عقلية تربوية جديدة تقوم على الواقعية والرحمة بالذات،
ويمكن تحقيق ذلك من خلال آليات واضحة:
(١) الوالدية الجيدة كفاية:
إنها
النظرية النفسية الشهيرة التي أسسها العالم (دونالد وينيكوت)، والتي تؤكد أن
الأطفال لا يحتاجون إلى آباء مثاليين خارقين، بل يحتاجون إلى آباء بشرٍ طبيعيين،
يخطئون ويعتذرون، ويقدمون الدعم والأمان الأساسي مع السماح بوجود مساحة من الإحباط
الطبيعي الذي يصقل شخصية الطفل ويدربه على مواجهة العالم الحقيقي.
(٢) الحَدُّ من الهوس
الرقمي:
وضع حدود قوية
لاستخدام منصات التواصل، وإلغاء متابعة الحسابات التي تروج لنمط الحياة المصطنع،
واستبدالها بالقراءة في كتب علم النفس التطوري والتربية الواقعية.
(٣) التركيز على الكيف لا الكم:
الاقتناع
بأن قضاء نصف ساعة من اللعب العفوي والضحك الصادق مع الأبناء أفضل بكثير من قضاء
يوم كامل مشحون بالتوتر والأنشطة المنظمة والتعليمية الصارمة التي تهدف إلى مجرد
العرض والتصوير.
(٤) التصالح مع الفوضى
الطبيعية:
يحصل ذلك بتقبُّل أن البيوت التي يعيش فيها أطفال لا بُدَّ أن تشهد
فوضى عابرة، وأن البكاء والغضب والغليان العاطفي أجزاء رئيسة وصحية من عملية النمو
البشري.