Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر عبد الرحمن تاج الحنفي

الكاتب

هيئة التحرير

الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر عبد الرحمن تاج الحنفي

تعرّف على سيرة الإمام الأكبر الشيخ عبد الرحمن تاج، شيخ الأزهر الشريف الذي أذهل الزعيم سعد زغلول بنبوغه، وحصل على الدكتوراه من السوربون، وأسس مدينة البعوث الإسلامية.

مولد ونشأة ونبوغ الإمام الأكبر الشيخ عبد الرحمن تاج الحنفي

الإمام الأكبر، شيخ الجامع الأزهر الشريف: الشيخ عبد الرحمن تاج بن علي بن حسين بن تاج الحنفي، ولد سنة ١٣١٤هـ، الموافق سنة ١٨٩٦م في أسيوط، وأصول أسرته من منية الحيط بالفيوم، ونشأ بأسيوط، حيث كان يعمل جده حسين وأبوه علي في إقامة قناطر أسيوط وأسنا، فحفظ القرآن وجوده، وحفظ بعض المتون.

وقد توقد ذكاؤه مبكرًا، حيث رآه الزعيم سعد زغلول وزير المعارف حينئذ في رحلة تفتيشية في الصعيد شملت خطتها زيارة الكتاب الذي كان يتعلم فيه المترجم وهو صغير، واسترعى انتباه الوزير ذكاء الطفل وسرعة خاطره وسداد إجاباته، فأعجب به وقرر مكافأته، وألحقه بالمدارس الأميرية على أن يكون ذلك على نفقة الدولة في جميع مراحل التعليم، إلا أن جده أبى إلا أن يكون مجال تعليمه هو الأزهر، حتى يدخل الدين من بابه، ويتلقى العلم على كبار رجاله [أ.د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر الشريف، ج٦، ص٢٧٩].

المسار الأكاديمي ورحلة السوربون لشيخ الأزهر عبد الرحمن تاج

ثم انتقلت أسرته إلى الإسكندرية، فالتحق بمعهد الإسكندرية الأزهري، سنة ١٩١٠م، وشهد له أساتذته بالنبوغ، حتى نال العالمية سنة ۱۹۲۳م، والتحق بمعهد القضاء الشرعي، وحصل منه على التخصص سنة ١٩٢٦م، وعين بمعهد أسيوط الأزهري، ثم في معهد القاهرة الأزهري، حتى عين سنة ۱۹۳۳م مدرسًا بقسم التخصص للقضاء في كلية الشريعة، وأضيف إلى ذلك في سنة ١٩٣٥ أن عين عضوًا بلجنة الفتوى ممثلًا للمذهب الحنفي [أ.د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر الشريف، ج٦، ص٢٧٩].

مشيخة وإنجازات شيخ الأزهر عبد الرحمن تاج التاريخية

وفي سنة ١٩٣٦ م وقع الاختيار عليه ليكون عضوًا في بعثة الأزهر إلى جامعة السوربون بفرنسا، فصحب أسرته معه، فدرس اللغة الفرنسية وأجادها ثم واصل دراسته الجامعية وكانت الحرب العالمية قد بدأت واشتدت، فلم تعقه أعباء الأسرة ولا أهوال الحرب عن التعمق في دراساته حتى نال الدكتوراة في الفلسفة وتاريخ الأديان عن بحثه القيم (البابية والإسلام) سنة ١٩٤٢ م وعاد من باريس سنة ١٩٤٣م فعين مدرسًا بكلية الشريعة في قسم تخصص القضاء الشرعي وعضوًا بلجنة الفتوى كما كان، ثم سكرتيرًا فنيًّا لها، ثم عين مفتشًا للعلوم الدينية والعلوم العربية بالمعاهد الدينية، ثم قائمًا بإدارة كلية الشريعة، ثم بإدارة معهد الزقازيق، ثم عين شيخًا للقسم العام والبعوث الإسلامية بالأزهر ومشرفًا على بعث البعوث الدينية للأقطار الإسلامية، فوضع الأسس الدقيقة الكفيلة بتحقيق الغاية من هذه البعوث، وفي هذه الأثناء كتب رسالته القيمة في (السياسة الشرعية)، حيث نال بها عضوية جماعة كبار العلماء سنة ١٩٥١ م ثم اختير أستاذًا للشريعة الإسلامية بكلية الحقوق بجامعة عين شمس مع بقائه عضوًا بجماعة كبار العلماء وعضوًا بلجنة الفتوى، ثم وقع عليه الاختيار ليكون عضوًا في لجنة الدستور إلى أن أتمت عملها، وفي أثناء ذلك صدر مرسوم جمهوري بتعيينه شيخًا للأزهر سنة ١٩٥٤ م [سعيد عبد الرحمن، شيوخ الأزهر، ج٤، ص٣٦-٣٧].

ومن آثاره النافعة في النهوض بالأزهر أنه قرر تدريس اللغات الأجنبية فيه، وعني بإصلاح النظم الإدارية وقواعد الامتحانات به، وفى عهده تم الإنفاق على إنشاء مدينة البعوث الإسلامية لسكنى الطلاب الوافدين للدراسة بالأزهر من شتى أقطار الأرض وتضم ٤١ عمارة ومسجدًا ومكتبة وعيادة طبية ومطابخ ومرافق وساحات للألعاب الرياضية [سعيد عبد الرحمن، شيوخ الأزهر، ج٤، ص٣٧١].

وله بحث جليل، استغرق وقتًا حافلًا من حياته، قبل نحو خمس سنوات من رحيله، حول حروف الزيادة في القرآن الكريم، وكان أثناء تدريسه في كلية الحقوق بجامعة عين شمس يؤلف كل عام كتابًا يجمع محاضراته ويفرقه على الطلاب على هيئة ملازم في قضايا الشفعة والبيوع والمواريث والطلاق، فليت الذين يجمعون هذه المذكرات يقدمونها للنشر [أ.د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر الشريف، ج٦، ص٢٧٩].

الإرث العلمي ومصنفات الإمام الأكبر عبد الرحمن تاج

١.     البابية وعلاقتها بالإسلام بالفرنسية.

٢.     السياسة الشرعية في الفقه الإسلامي.

٣.     الأحوال الشخصية في الشريعة الإسلامية.

٤.     مذكرة في الفقه المقارن.

٥.     تاريخ التشريع الإسلامي.

٦.     مناسك الحج وحكمها.

٧.     الإسراء والمعراج.

٨.     حكم الربا في الشريعة الإسلامية.

٩.     شركات التأمين من وجهة النظر الإسلامية.

١٠.   بحوث في اللغة العربية متعددة.

١١.   من الدراسات اللغوية في بعض الآيات القرآنية.

١٢.   بحوث في بعض الآيات القرآنية من الناحية العلمية [عبد المنعم خفاجي، الأزهر في ألف عام، ج١، ص٣٠٥].

وفاة وحسن خاتمة شيخ الأزهر عبد الرحمن تاج

ولم تقعده الشيخوخة ولا المرض ولا أعباء الحياة عن مواصلة دراساته وأبحاثه، حتى لقي ربه راضيًا مرضيًّا في يوم السبت الثلاثين من ربيع الأول سنة ۱۳٩٥هـ الموافق الثاني عشر من أبريل سنة ١٩٧٥م عقب فراغه من صلاة المغرب وهو يستغفر ربه مسبحًا حامدًا مكبرًا، فقضى حياته مجاهدُا بقلمه ولسانه في سبيل الله، ولقي ربه وهو في ختام الصلاة [سعيد عبد الرحمن، شيوخ الأزهر، ج٤، ص٣٩، أ.د. أسامة الأزهري، جمهرة أعلام الأزهر الشريف، ج٦، ص٢٨٠].

الخلاصة

مثّلت حياة الشيخ عبد الرحمن تاج نموذجًا فريدًا للعالم الأزهري المستنير الذي زاوج بين أصل الشريعة وعصرنة الفلسفة الفكرية، وسيظل إرثه الإداري في إدخال اللغات وتأسيس مدينة البعوث شاهدًا على رؤيته العالمية لنشر سماحة الإسلام ودعم طلابه من كل بقاع الأرض.

موضوعات ذات صلة

الأزهرُ الشريفُ مؤسسة دينيّة علميّة إسلاميةٌ عريقةٌ تحوّلت إلى صرحِ أهل السنّة

مستشار السيد رئيس الجمهورية للشئون الدينية ووزيـــــــــر الأوقـــــــاف

تزخر مؤسسة الأزهر الشريف بعلماءَ أفذاذ، ومن أبرزهم الإمام الأكبر الشيخ الدكتور محمد الفحام

موضوعات مختارة