أدت خطوة تحصين القرارات والجمود
الإداري إلى تسريع وتيرة العمل الجماعي للمعارضة، فانتقلت المعارضة من تكتلات
مشتتة إلى جبهة موحدة وقوية غيَّرت موازين القُوى على الأرض.
(١) تأسيس "جبهة الإنقاذ
الوطني" نوفمبر (٢٠١٢م):
شكَّلت القوى المدنية والليبرالية واليسارية
تحالفًا واسعًا برئاسة رموز وطنية؛ لمواجهة الإعلان الدستوري، وبدأت في تنسيق
التظاهرات والاحتجاجات لرفض الاستفتاء على دستور ٢٠١٢م الذي صِيغ بهيمنة فصيل واحد.
(٢) أحداث "قصر الاتحادية"
الدامية (ديسمبر ٢٠١٢م):
شهد محيط القصر الرئاسي اشتباكات
عنيفة بعد اعتداء أنصار الجماعة على المعتصمين السلميين، مما أسفر عن سقوط ضحايا
ومصابين، وعمَّق جدار الدم والشعور بغياب الأمان الداخلي.
(٣)
انطلاق "حركة تَمَرُّد"
(أبريل ٢٠١٣م):
تأسست الحركة بجهود شبابية مستقلة،
وبدأت جمع توقيعات ورقية من المواطنين في الشوارع والمواصلات؛ لسحب الثقة من
الرئيس والدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، حققت الحركة انتشارًا أفقيًّا كاسحًا
في القرى والمدن.
(٤)
مؤتمر "نصرة سوريا"،
واشتعال الموقف (يونيو ٢٠١٣م):
شهدت الصالة المغطاة باستاد القاهرة
مؤتمرًا حاشدًا تضمن لغة إقصائية وتكفيرية ضد قوى المعارضة المصرية، مصحوبًا بقطع
العلاقات مع الدولة السُّورية، مما أثار حفيظة المؤسسة العسكرية والأمنية
والمواطنين من جر البلاد إلى صراعات إقليمية طائفية.