لم تكن حشود الثلاثين من يونيو ترفًا؛ بل ضرورة حتمية وهبَّة وطنية، صاغها ضمير الأمة؛ لإنقاذ الهوية المصرية وانتشال مؤسسات الدولة العريقة من نفق التفكك والانهيار الوشيك، إنها لحظة الحقيقة التي أسقط فيها وعي الشعب زيف الشعارات أمام واقع مأزوم بالأرقام والوثائق، لتتحول وعود التمكين الإقصائي إلى دافعٍ ومحرك لثورة مجيدة استردت بها مصر هيبتها وسيادتها.