Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

اليوم الدولي للتوعية بالمهق ١٣ يونيو

الكاتب

هيئة التحرير

اليوم الدولي للتوعية بالمهق 13 يونيو

يحتفي العالم في الثالث عشر من شهر يونيو من كل عام باليوم الدولي للتوعية بالمهق، وهي مناسبة عالمية أطلقتها الأمم المتحدة لتسليط الضوء على حقوق الأشخاص المصابين بالمهق وحمايتهم من كافة أشكال التمييز والتهميش، حيث يتوافق هذا التوجه الحقوقي تمامًا مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي أرست قواعد العدل والمساواة بين جميع البشر، وجعلت تقوى الله والعمل الصالح المعيار الأوحد للتفاضل بينهم، مما يجعل إحياء هذا اليوم واجبًا إنسانيًا ودعوة صريحة لتعزيز قيم التراحم والتكافل في المجتمع.

جهود الأمم المتحدة في دعم الأشخاص المصابين بالمهق

تشير التقارير الرسمية الصادرة عن الأمم المتحدة إلى أن المهق هو حالة وراثية غير معدية ناتجة عن غياب صبغة الميلانين في الجلد والشعر والعينين، مما يجعل المصابين به أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد وضعف البصر فضلًا عن تعرضهم لانتهاكات حقوقية جسيمة في بعض المجتمعات نتيجة الجهل والخرافات، ولذلك اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا تاريخيًا بإعلان يوم ١٣ يونيو يومًا دوليًا للتوعية بهذه الفئة، بهدف تعزيز حقوق الإنسان الخاصة بهم وضمان دمجهم الكامل في مختلف المجالات التعليمية والصحية والاجتماعية، وهو ما يعكس التزامًا دوليًا راسخًا برفض كافة أشكال التمييز العنصري.

تكريم الإنسان في الإسلام: أساس المساواة ورفض التمييز

تنظر الشريعة الإسلامية إلى الإنسان نظرة تكريم وإجلال بغض النظر عن لونه أو شكله أو حالته الصحية، فقد أعلن القرآن الكريم هذا المبدأ العظيم صراحة في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدۡ كَرَّمۡنَا بَنِیۤ ءَادَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠]، وهذا التكريم الإلهي يشمل جميع البشر دون استثناء، كما أن الإسلام حارب كافة أشكال العنصرية والتمييز التي قد يعاني منها مرضى المهق أو غيرهم، حيث أرسى النبي ﷺ قاعدة ذهبية للمساواة في خطبة الوداع قائلًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى» [مسند أحمد: (٢٣٤٨٩)]، مما يؤكد أن قيمة الإنسان الحقيقية تكمن في عمله وأخلاقه وليس في مظهره الخارجي.

تحريم التنمر والسخرية وحماية الفئات الأولى بالرعاية

تتفق أهداف اليوم الدولي للتوعية بالمهق مع النهج القرآني الصارم في تحريم التنمر والسخرية من الآخرين وإيذائهم نفسيًا أو جسديًا، حيث يحذرنا الله تعالى من هذا السلوك المشين في قوله: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا یَسۡخَرۡ قَوۡمࣱ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰۤ أَن یَكُونُوا۟ خَیۡرࣰا مِّنۡهُمۡ﴾ [الحجرات: ١١]، فإن التنابز بالألقاب أو توجيه النظرات الجارحة للأشخاص المصابين باختلافات في الشكل أو اللون هو من كبائر الذنوب التي تفتت النسيج المجتمعي، وبدلًا من ذلك يوجب علينا الدين الحنيف توفير الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأولى بالرعاية، وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن حالتهم الصحية، ليكون المجتمع بيئة آمنة وحاضنة للجميع.

التوعية المجتمعية: مسؤولية مشتركة لبناء مستقبل مستدام

ينبغي علينا أن نجعل من اليوم العالمي للمهق فرصة حقيقية لنشر التوعية المجتمعية والصحية وتصحيح الخرافات المرتبطة بهذه الحالة، وأن نتكاتف جميعًا مؤسسات وأفرادًا لتقديم الدعم اللازم لإخواننا في الإنسانية، ولنتذكر دائمًا أن احتضان الاختلاف هو علامة من علامات الرقي الحضاري وتطبيق عمليًّا لتعاليم ديننا الذي جعل الرحمة للعالمين غاية ومقصدًا.

الخلاصة

احتضان الاختلاف ورفض التنمر والسخرية يعد واجبًا دينيًّا وأخلاقيًّا يترجم تعاليم الإسلام التي كرمت الإنسان، ولذلك يجب أن تتكاتف الجهود لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لمصابي المهق، وتصحيح الخرافات المرتبطة بحالتهم لضمان مشاركتهم الفعالة في مجتمع تسوده العدالة والرحمة.

موضوعات ذات صلة

الاحتفاء باليوم العالمي للتوعية بمرض التوحد، الذي يوافق الثاني من أبريل (٢ نيسان) من كل عام.

نظر الإسلام إلى ذوي الهمم نظرة رحمة وتقدير وإكبار، وعدهم شركاء في الخير والعطاء.

يحتفي العالم في (١٢ مايو) باليوم العالمي للتمريض لتشجيع الوعي.

التأهب للأوبئة مبدأ شرعي، وعنوان للحكمة، يقتضي "إعداد العدة" قبل وقوع الأزمات الصحية.

يوافق ٢١ مارس من كل عام اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري.

موضوعات مختارة