يبرز اسم الشيخ كامل يوسف البهتيمي رحمه الله في تاريخ وسماء دولة التلاوة والإنشاد؛ كظاهرة لم تكن مجرد صوت رخيم؛ بل كانت تجسيدًا لما سماه أرباب القلوب رياضة عملية بقصد ترقيق القلب وتهيئته، بإثارة الوجد وتزكية النفس وحضور الحب والشوق لله تعالى، فلقد جعل الشيخ البهتيمي رحمه الله من أدائه محرابًا يتجاوز فيه التخفيف من أعباء الحياة، ليحلق بالمستمع في آفاق أبعد مدى وأكثر عمقًا، محولًا السماع إلى رحلة عرفانية خالصة.