Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

٢٩ مايو اليوم الدولي لحفظة السلام ورسالة مصر في دعم الأمن العالمي

الكاتب

هيئة التحرير

٢٩ مايو.. اليوم الدولي لحفظة السلام ورسالة مصر في دعم الأمن العالمي

في التاسع والعشرين من مايو كل عام يقف العالم إجلالًا لجهود "القبعات الزرقاء" الذين نذروا أنفسهم؛ لحماية المستضعفين، وإرساء دعائم الاستقرار في بؤر النزاع حول العالم، يجسد هذا اليوم روح التعاون الدولي والعمل الإنساني المشترك؛ لبناء مستقبل يسوده السلام والعدل، وتكريم أولئك الذين بذلوا أرواحهم ثمنًا للأمن العالمي.

التعريف باليوم الدولي لحفظة السلام

حددت الجمعية العامة في قرارها رقم ٥٧/١٢٩ إن ٢٩ أيار/مايو هو اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، وهو التاريخ الذي بدأت فيه أول بعثة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة عام ١٩٤٨م باسم "هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة"، أو UNTSO التي بدأت عملياتها في الشرق الأوسط. في هذا اليوم نثني على الاحتراف والتفاني والشجاعة لجميع الرجال والنساء العاملين في عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، ونكرِّم ذكرى أولئك الذين فقدوا حياتهم في سبيل السلام.

بما أن هذا العام يصادف الذكرى السنوية العشرين لاعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ١٣٢٥ بشأن المرأة والسلام والأمن  (UNSCR١٣٢٥)، فإن موضوع يوم حفظة السلام ٢٠٢٠م هو "النساء في حفظ السلام- مفتاح السلام"، إن حفظة السلام من النساء ضروريات؛ لتعزيز السلام المستدام والمساعدة في تحسين الأداء العام لحفظ السلام. performance.

المرأة في عمليات حفظ السلام: مفتاح للسلام

يتيح اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة، الذي يُحتفل به في ٢٩ أيار/مايو، فرصة للإشادة بالمساهمة القيِّمة التي يقدمها الأفراد النظاميون والمدنيون في عمل المنظمة وتكريم أكثر من ٣٩٠٠ فرد من أفراد حفظة السلام الذين فقدوا أرواحهم وهم يعملون تحت راية الأمم المتحدة منذ عام ١٩٤٨م بما فيهم ١٠٢ قضوا في العام الماضي.

وفي عام٢٠١٩م أصبحت التحديات والتهديدات التي يواجهها حفظة السلام أكبر من أي وقت مضى حيث إنهم مثل سائر الناس في جميع أنحاء العالم يواجهون جائحة كوفيد-١٩، وبالإضافة إلى ذلك يدعمون سكان البلدان التي يقيمون فيها ويحمونهم، فهم يواصلون عملياتهم بأفضل ما لديهم من قدرات، ويدعمون الحكومات والسكان المحليين على الرغم من خطر كوفيد-١٩.

موضوع اليوم الدولي في هذا العام هو "المرأة في عمليات حفظ السلام: مفتاح للسلام"، وقد اختير هذا الموضوع للاحتفال بالذكرى السنوية العشرين منذ اعتماد قرار مجلس الأمن ١٣٢٥ بشأن المرأة والسلام والأمن.

خلال قرار مجلس الأمن ١٣٢٥، والقرارات اللاحقة، وكذلك إعلان الالتزامات المشتركة (في إطار مبادرة العمل من أجل حفظ السلام)، دعت الأمم المتحدة إلى توسيع دور المرأة ومساهمتها في عملياتها بما في ذلك عمليات حفظة السلام النظاميين.

تقدم النساء العاملات في حفظ السلام مساهمات لا تقدر بثمن في هذا المجال، فهن يساعدن على تحسين الأداء العام لعمليات حفظ السلام، وبإمكانهن الوصول إلى المجتمعات المحلية بشكل أكبر، وخاصة الوصول إلى النساء، وبالتالي يساهمن في تعزيز حقوق الإنسان وحماية المدنيين. ويشجعن أيضاً المرأة على أن تصبح عنصرًا فعالًا في عمليات السلام والعمليات السياسية؛ فعندما تشارك النساء من خلفيات متنوعة في مفاوضات السلام، تزداد جودة اتفاقيات السلام واستمراريتها، وعندما تكون النساء من بين الموقعين على اتفاقيات السلام، يزداد احتمال تنفيذ هذه الاتفاقيات مما يساعد حسب البحوث على تحقيق السلام والازدهار المستدامين. [منظمة الأمم المتحدة، اليوم الدولي لحفظة السلام التابعين للأمم المتحدة ٢٠٢٠م، ٢٩ مايو ٢٠٢٠].

مستقبل حفظ السلام

على مدى قرابة ٨٠ عامًا أحدثت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة تغييرًا ملموسًا في المجتمعات في جميع أنحاء العالم، فمن ليبيريا وناميبيا إلى كمبوديا وسيراليون وتيمور- ليشتي، كان وجودهم منقذًا للحياة ومحدثًا للتغيير في بعض أكثر السياقات السياسية والأمنية تقلبًا حيث قادوا البلدان من الصراع نحو السلام الدائم.

وتحت شعار "مستقبل حفظ السلام"، يركز احتفال هذا العام باليوم الدولي لحفظة السلام على المساهمات القيمة التي قدمها حفظة السلام العسكريون والشرطيون والمدنيون على مدار ما يقرب من ثمانية عقود، مجسداً روح التقدم والعمل الجماعي نحو عالم أكثر مساواة وعدلًا واستدامة.

واليوم، يخدم أكثر من ٦٨,٠٠٠ من المدنيين والعسكريين وأفراد الشرطة في ١١ بعثة من بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام، ويواجهون تحديات متزايدة التعقيد والترابط والتي تشكلت بفعل المشهد الجيوسياسي المتغير، وعلى الرغم من التحديات يظل حفظة السلام ثابتين في سعيهم لتحقيق السلام.

ويشيد هذا اليوم الدولي بخدمتهم وتضحياتهم التي لا تتزعزع، وكذلك بصمود المجتمعات التي يدعمونها. كما أنه يكرِّم رسميًا أكثر من ٤,٤٠٠ من حفظة السلام الذين فقدوا أرواحهم في سبيل قضية السلام، بما في ذلك ٥٧ فردًا في عام ٢٠٢٤ م وحده. [منظمة الأمم المتحدة، اليوم الدولي لحفظة السلام٢٩ أيار/مايو].

المساهمون من الجنود والشرطة

إن أفراد الجيش والشرطة التابعون للأمم المتحدة هم أولًا وقبل كل شيء أعضاء في الخدمة الوطنية لبلادهم ثم يعارون للعمل مع الأمم المتحدة.

يأتون من أمم صغيرة وكبيرة وغنية وفقيرة، ويجلبون ثقافات وخبرات مختلفة للوظيفة، لكنهم متحدون في تصميمهم على تعزيز السلام. [الأمم المتحدة، حفظ السلام، المساهمين من الجنود والشرطة، ٣١ مارس ٢٠٢٦م].

هناك أكثر من مليوني رجل وامرأة خدموا تحت راية الأمم المتحدة منذ عام ١٩٤٨م، وقد تتألف قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة من العسكريين أو أفراد الشرطة أو المدنيين.

تتمتع هذه القوات بمجموعة متنوعة من الخبرات والخلفيات الثقافية، ويأتون من عدد متزايد باستمرار من الدول الأعضاء، وعندما يخدمون تحت مظلة الأمم المتحدة فإنهم يتحدون على الالتزام بالحفاظ على السلام والأمن العالميين أو استعادتهما، ويجمعهم هدف مشترك يتمثل في حماية الفئات الأكثر ضعفًا وتقديم الدعم للبلدان في مرحلة الانتقال من الصراع إلى السلام.

تتألف قوات حفظ السلام من أفراد مدنيين، وعسكريين، وشرطيين يعملون جميعًا معًا. وتتطور أدوار ومسؤوليات قوات حفظ السلام مع تزايد تعقيد ولايات حفظ السلام وتعدد أبعادها، فقد تطورت عمليات حفظ السلام من مجرد مراقبة عمليات وقف إطلاق النار إلى حماية المدنيين، ونزع سلاح المقاتلين السابقين، وحماية حقوق الإنسان، وتعزيز سيادة القانون، ودعم انتخابات حرة ونزيهة، والحد من خطر الألغام الأرضية، والعديد من المهام الأخرى. [منظمة الأمم المتحدة، فرقنا المتكاملة، ٢٩ أبريل ٢٠٢٦م].

مبادئ حفظ السلام

توجد ثلاث مبادئ رئيسية لا تزال تفصل عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة كأداة للحفاظ على السلام والأمن الدوليين.

المبادئ الثلاث التالية مترابطة وتعزز بعضها البعض:

١.    موافقة الأطراف.

٢.    عدم التحيز.

٣.    عدم استخدام القوة باستثناء في حالات الدفاع عن النفس والدفاع عن الولاية.

١-   موافقة الأطراف:

تُنشر عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام بموافقة أطراف الصراع الرئيسية. ويتطلب ذلك التزام من الأطراف بالعملية السياسية. وتمنح موافقتهم على عمليات حفظ السلام حرية التصرف اللازمة للأمم المتحدة سواء سياسيًا أو ماديًا؛ لتنفيذ المهام المقررة.

إن غياب مثل تلك الموافقة يجعل عمليات حفظ السلام عرضة لأن تكون طرفًا في الصراع؛ وتنجر نحو إجراءات إنفاذ، وبهذا تبعد عن دورها الأساسي في حفظ السلام.

ولا تعني أو تضمن موافقة الأطراف الرئيسية على نشر عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام أنه سيكون هناك موافقة على المستوى المحلي خاصة إن كانت الأطراف الرئيسية منقسمة داخليًا أو تتسم بضعف القيادة ونظم التحكم، ويصبح الطابع العالمي للموافقة أقل احتمالية في البيئات المتقلبة التي تتميز بوجود جماعات مسلحة لا تخضع لسيطرة أي من الأطراف، أو مفسدين آخرين.

٢-   عدم التحيز:

يعد عدم التحيز أمر جوهري لضمان موافقة الأطراف الرئيسية وتعاونهم، ولكن لا يجب الخلط بينه وبين الحياد أو الركود، ويجب أن يكون حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة غير متحيزين في تعاملهم مع أطراف الصراع، ولكن لا يجب عليهم الحياد في تنفيذ ولايتهم.

وكما يتسم الحكم الجيد بعدم التحيز، فإنه سيعاقب الانتهاكات، فلا يجب أن تتغاضى عملية حفظ السلام عن الأفعال التي تنتهك بها الأطراف تعهدات عملية السلام أو الأعراف والمبادئ الدولية التي تتمسك بها عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وبغض النظر عن ضرورة إقامة علاقات جيدة مع الأطراف والحفاظ عليها، فيجب أن تتجنب عملية حفظ السلام الأنشطة التي قد تنال من صورتها الحيادية، ولا يجب على البعثة أن تتجنب التطبيق الصارم لمبدأ عدم التحيز خوفاً من سوء التفسير أو الثأر.

وقد يؤدي عدم القيام بذلك إلى تقويض مصداقية عملية حفظ السلام وشرعيتها، وإلى أن يسحب طرف أو أكثر كذلك موافقتهم على وجودها.

٣-    عدم استخدام القوة باستثناء في حالات الدفاع عن النفس والدفاع عن الولاية:

قد تستخدم عمليات حفظ السلام القوة على المستوى التكتيكي بتفويض من مجلس الأمن إن كانت في حالة دفاع عن النفس أو الدفاع عن الولاية.

وفي حالات متقلبة معينة منح مجلس الأمن عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ولايات "رادعة" تفوضهم باستخدام "كافة الوسائل اللازمة"؛ لردع المحاولات القوية التي تعيق العملية السياسية، وحماية المدنيين المعرضين لخطر الاعتداء البدني، ومساعدة الهيئات الوطنية في الحفاظ على القانون والنظام.

وعلى الرغم من أنه في الميدان قد يتشابه الأمران لكن لا يجب الخلط بين حفظ السلام الرادع وإنفاذ السلام، كما هو منصوص عليه في الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

  • يتضمن حفظ السلام الرادع استخدام القوة على المستوى التكتيكي بتفويض من مجلس الأمن وموافقة الدولة المضيفة والأطراف الرئيسية للصراع.
  • وفي المقابل لا يتطلب إنفاذ السلام موافقة الأطراف الرئيسية وربما يشمل استخدام القوة العسكرية على المستوى الاستراتيجي أو الدولي، والذي يكون محظورًا للدول الأعضاء بموجب المادة ٢ للميثاق إلا بوجود تفويض من مجلس الأمن.

ولا يجب أن تستخدم عملية حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة القوة إلا كملاذ أخير، ويجب دائمًا معايرتها بطريقة مناسبة وتناسبية ودقيقة في إطار مبادئ الحد الأدنى من القوة؛ لتحقيق الأثر المنشود مع استمرار الموافقة على البعثة وولايتها، وإن استخدام القوة في إحدى عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام له دائمًا دلالات سياسية، ويمكن أن يؤدي في الغالب إلى ظروف طارئة.

ويجب كذلك أن تتم الأحكام المتعلقة باستخدامها على المستوى المناسب داخل البعثة بناء على مزيج من العوامل المتضمنة قدرة البعثة والتصورات العامة والأثر الإنساني وحماية القوة وأمن الأفراد وأمانهم، والأهم من ذلك التأثير الذي سيخلفه مثل ذلك الفعل على الموافقة الوطنية والمحلية على البعثة. [منظمة الأمم المتحدة، مبادئ حفظ السلام ،١ أبريل ٢٠٢٦م].

الرؤية الشرعية إصلاح ذات البين وحماية الأنفس

يتوافق الجوهر الإنساني لعمليات حفظ السلام مع مقاصد الشريعة الإسلامية التي جعلت من حقن الدماء وإشاعة السلام غاية كبرى؛ فالسعي لمنع الاقتتال وحماية المستضعفين يُعد من أعظم القربات في الإسلام.

من القرآن الكريم: قال تعالى: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُوا۟ ذَاتَ بَیۡنِكُمۡۖ﴾ [الأنفال: ١]، ويقول سبحانه في الحث على التدخل الإيجابي لفض النزاعات: ﴿وَإِن طَاۤئِفَتَانِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱقۡتَتَلُوا۟ فَأَصۡلِحُوا۟ بَیۡنَهُمَاۖ﴾ [الحجرات: ٩].

ومن السنة النبوية: أكد النبي ﷺ على فضل هذا العمل وجعله من أفضل الأعمال التطوعية؛ فعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ؟» قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ» [سنن أبي داود رقم (٤٩١٩)]، إن حفظ السلام بمفهومه الشامل يتسق مع مبدأ "الرحمة الكونية" في الإسلام حيث تُعد حماية "النفس" من الضرورات الخمس التي أوجبت الشريعة صيانتها.

الخلاصة

يظل حفظة السلام رمزًا للأمل في عالم مضطرب حيث تبرز تضحياتهم ضرورة العمل الجماعي؛ لترسيخ قيم التعايش والعدل. والالتزام بمبادئ الحياد وحماية الإنسان هو السبيل الوحيد؛ لتحويل الصراعات إلى استقرار دائم يحفظ كرامة البشرية وحقها في حياة آمنة.

موضوعات ذات صلة

لم تكن الجزيرة العربية تعرف الجيوش قديمًا بمعناها المعروف، وقد ظهرت نواة الجيش زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

يطل علينا "اليوم العالمي للسلام" والعالم أحوج ما يكون إلى وقفة تأمل حقيقية، تستدعي البحث في جوهر الوجود الإنساني

 الحديث عن السلام العالمي ليس رفاهية، بل هو صُلب وجودنا، ومستقبل أجيالنا، ففي ظل الأحداث الراهنة

في عالمٍ تموج فيه الصراعات وتتشابك فيه المصالح يأتي الاحتفاء باليوم الدولي لتعددية الأطراف، والدبلوماسية من أجل السلام

موضوعات مختارة