Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أبرز المخالفات في الإحرام

الكاتب

هيئة التحرير

أبرز المخالفات في الإحرام

ما حقيقة الإحرام وكيف نتجنب بطلانه؟

الإحرام نية قلبية قبل أن يكون لباسًا، وتجنب مخالفاته الفقهية والقانونية كالتصاريح والمواقيت هو السبيل الأوحد لضمان حج صحيح ومقبول شرعًا.

المخالفات الفقهية في الإحرام.

يُعد الإحرام أولى محطات الحاج في رحلته الإيمانية إلى بيت الله الحرام، وهو النية التي ينوي بها الدخول في النسك [دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم (٢٢٨٨)، تاريخ ٢ مايو ٢٠٠٠م]، وقد شرع الله - تعالى - هذه الشعيرة العظيمة لتزكية النفوس وتهذيب القلوب، لكن بعض الحجاج يقعون في مخالفات متعددة الجوانب: شرعية، وقانونية، وأخلاقية، وروحية، وفي هذا المقال نستعرض – وبالله التوفيق – أبرز هذه المخالفات في مرحلة الإحرام، مع ذكر الدليل والحكم، وفتوى دار الإفتاء المصرية.

  • حكم من كان مستطيعًا ومات ولم يحج.

على المستطيعِ للحج ماليًّا وبدنيًّا المبادرةُ والتعجيلُ إلى ذلك على سبيلِ النَّدْبِ والاستحباب، فعَنْ أَبِي أُمَامَةَ  - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  - صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنَ الْحَجِّ حَاجَةٌ ظَاهِرَةٌ، أَوْ سُلْطَانٌ جَائِرٌ، أَوْ مَرَضٌ حَابِسٌ، فَمَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ، فَلْيَمُتْ إِنْ شَاءَ يَهُودِيًّا، وَإِنْ شَاءَ نَصْرَانِيًّا» [مسند الدارمي:١٨٠٩] ،فإن غلب على ظنِّه السَّلامةُ والاستطاعةُ بعد ذلك، جاز له تأخيرُه ولا إثْمَ عليه، وإن أدَّاه وقع أداءً لا قضاءً، ويتضيق هذا الوجوب بسبب غلبة الظن بالموت بظهور المرض أو الهَرَم.

أما من كان مستطيعًا وماتَ قبل أدائه، فلا يخلو من أن يكونَ قد مات عن وصيَّةٍ وله ترِكَةٌ؛ فيُحَجُّ عنه وجوبًا من ثُلُث ماله على ما ذهب إليه الحنفيَّة والمالكيَّة، ومن جميعِ ماله على ما ذهب إليه الشافعيَّةُ والحنابلةُ.

وإما أن يكون قد مات عن غير وصيَّةٍ وكان له ترِكَةٌ؛ فلا يلْزَمُ ورثَتَه الحجُّ عنه، بل يستحبُّ؛ خروجًا من الخلاف، ومثله من مات ولم يكن له تركَةٌ ولم يوصِ [فتوى رقم ٤٢١٠، تاريخ ٠١ يناير ٢٠١٨ م، الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام، التصنيف: الحج والعمرة]

  • تجاوز الميقات دون إحرام.

المخالفة: أن يمر الحاج أو المعتمر بالميقات المكاني الذي حدده الحبيب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - دون أن يُحرم منه.

الدليل: قال الحبيب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «هُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ» [رواه البخاري: (١٥٢٤)].

الحكم: من تجاوز الميقات بغير إحرام وجب عليه الرجوع إلى الميقات، فإن لم يتمكن؛ أحرم من مكانه وعليه دم (ذبح شاة)، وقد أفتت دار الإفتاء المصرية بأن من تجاوز الميقات بغير إحرام فعليه الرجوع إلى الميقات فإن لم يستطع فعليه دم [دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم (٣٣٦٢)، تاريخ ٢٧ نوفمبر ٢٠٠٢م].

  • الاعتقاد بأن الإحرام هو مجرد ارتداء لملابس الإحرام.

المخالفة: يظن بعض الحجاج أن الإحرام ينحصر في خلع الملابس المخيطة، وارتداء الإزار والرداء، فيغفلون عن النية بالقلب.

الدليل: قال الله - تعالى -: ﴿وَمَاۤ أُمِرُوۤا۟ إِلَّا لِیَعۡبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخۡلِصِینَ لَهُ ٱلدِّینَ﴾ [البينة: ٥]، وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [رواه البخاري: (١)].

الحكم: الإحرام هو نية الدخول في النسك، فينوي الحاج بقلبه، ويُستحب التلفظ، وجاء في فتوى دار الإفتاء المصرية بأن الإحرام هو نية الدخول في النسك، ولا يلزمه التلفظ، فإن نسي؛ يكفيه ما نواه بقلبه [دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم (٢٢٨٨)، مرجع سابق].

  • لبس المخيط وتغطية الرأس للرجل.

المخالفة: ارتداء الرجل المحرم مخيطا على قدر البدن، كالقميص والسراويل، أو تغطية رأسه بشيء يلامسه.

الدليل: قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا السَّرَاوِيلَ» [رواه البخاري: (١٥٤٢)].

الحكم: يحرم على الرجل المحرم لبس المخيط، وتغطية الرأس، فإن فعل فعليه دم، وجاءت فتوى دار الإفتاء بأنه يحرم على المحرم لبس المخيط وتغطية الرأس [دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم (٢١٦٢)، تاريخ ٢٨ مايو ٢٠٠٠م، رقم (٣٣٧٤)، تاريخ ٦ ديسمبر ٢٠٠٢م].

  •   الطيب بعد الإحرام.

المخالفة: التطيب بعد الإحرام عمدًا في البدن أو الثياب.

الدليل: أن رجلاً مات وهو محرم، فقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا» [رواه البخاري: (١٢٦٦)].

الحكم: التطيب من محظورات الإحرام، فإن فعله عامدًا لزمه دم، وأفتت دار الإفتاء بأن التطيب على البدن أو الثياب عمدًا بعد الإحرام من محظورات الإحرام [دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم (٢١٦٢)، مرجع سابق].

  • النقاب والقفازين للمرأة

المخالفة: أن تنتقب المرأة المحرمة، أو تلبس القفازين.

الدليل: قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تَنْتَقِبْ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْنِ» [رواه البخاري: (١٨٣٨)].

الحكم: لا تنتقب المرأة، ولا تلبس القفازين، ولكن تسدل الغطاء على وجهها من غير مس، وأفتت دار الإفتاء بأن المرأة تسدل غطاء رأسها على وجهها من غير أن تمسه [دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم (٢٢٧٤)، تاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٠١م].

  • تحريم الحج والدخول إلى مكة بلا محرم للمرأة.

المخالفة: إطلاق تحريم أن تسافر المرأة للحج أو العمرة دون محرم يرافقها، ويستدلون على ذلك بقول حضرة النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ» [رواه البخاري: (١٠٨٦)] [رواه مسلم: (١٣٣٨)].

الحكم: يجوز للمرأة أن تسافر للحج بدون محرم على المعتمد لدى بعض المذاهب الأربعة، وقد أفتت دار الإفتاء المصرية بأنه:" يجوز للمرأة أن تسافر من غير محرم، بشرط اطمئنانها على الأمان في سفرها وإقامتها وعودتها، وعدم تعرضها لمضايقات في شخصها أو دينها؛ فقد ورد عنه - صلى الله عليه وآله وسلم - فيما رواه البخاري وغيره، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه أنه قال له: «فَإِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ -أي المسافرة- تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللهَ» [صحيح البخاري:٣٥٩٥].

فمن هذا الحديث برواياته أخذ بعض المجتهدين جواز سفر المرأة وحدها إذا كانت آمنة، وخصصوا بهذا الحديث الأحاديث الأخرى التي تحرم سفر المرأة وحدها بغير محرم،

ولذا نرى المالكية والشافعية يجيزون للمرأة السفر بدون محرم إذا كانت مع نساء ثقات أو رفقة مأمونة، وكان ذلك في حج الفريضة، وقد استدلوا على ذلك بخروج أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن - بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - للحج في عهد عمر - رضي الله عنه - وقد أرسل معهن عثمان بن عفان؛ ليحافظ عليهن - رضي الله عنه.

وعند العلامة الحطاب المالكي في كتابه "مواهب الجليل شرح مختصر خليل" يقول: "قيد ذلك الباجي بالعدد القليل، ونصه: هذا عندي في الانفراد والعدد اليسير، فأما في القوافل العظيمة فهي عندي كالبلاد، يصح فيها سفرها دون نساء وذوي محارم". انتهى، ونقله عنه في الإكمال وقبله ولم يذكر خلافه، وذكر الزناتي في "شرح الرسالة" على أنه المذهب، فيقيد به كلام المصنف وغيره. ونص كلام الزناتي: "إذا كانت في رفقة مأمونة ذات عدة وعدد، أو جيش مأمون من الغلبة والمحلة العظيمة، فلا خلاف في جواز سفرها من غير ذي محرم في جميع الأسفار: الواجب منها والمندوب والمباح، من قول مالك وغيره، إذ لا فرق بين ما تقدم ذكره وبين البلد، هكذا ذكره القابسي". انتهى.

وبناءً على ذلك: فسفرك للحج من غير محرم أمرٌ جائزٌ شرعًا، ما دام الأمن متحققًا في سفرك ومكان وصولك [فتوى رقم ٣٢٦١، تاريخ ٠٣ أغسطس ٢٠١٠ م، فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد]

المخالفات القانونية لأنظمة الحج.

  • الحج بدون تصريح رسمي.

المخالفة: أن يحرم الشخص بقصد الحج دون الحصول على تصريح رسمي من الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية.

الدليل الشرعي: قال الله - تعالى -: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ﴾ [النساء: ٥٩]، وطاعة ولي الأمر في المعروف واجبة.

الحكم: الحج بدون تصريح فيه مخالفة للأنظمة التي وضعها ولي الأمر لتنظيم الحج وحماية الأرواح، والخروج على أولي الأمر في المعروف لا يجوز، وقد أفتت دار الإفتاء المصرية بأن الالتزام بالأنظمة والتعليمات التي تضعها الدولة المضيفة (المملكة العربية السعودية) للحج والعمرة أمر واجب شرعًا؛ لما فيه من حفظ الضروريات وصيانة الأرواح والممتلكات [دار الإفتاء المصرية، "أهمية الالتزام بأنظمة الحج"، الموقع الرسمي].

  • حكم الحج بتأشيرة مزورة.

وهذه التأشيرات لم تكن موجودة في عهد الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ولا في عهد صحابته - رضوان الله عليهم أجمعين - وإنما هي أمور تنظيمية مستحدثة، ويجب على الأفراد اتباعها وعدم مخالفتها؛ لقوله تعالى: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَأُو۟لِی ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ﴾ [النساء: ٥٩]، وإذا خالف بعضُ الأفراد ذلك وأدوا الحج بتأشيرات مُزورة فقد ارتكبوا مخالفة جسيمة دُنيويًّا إن كانوا عالمين بذلك، ويعاقب عليها القانون لعدم اتباع تعليمات وليِّ الأمر؛ وذلك لأن هذه التأشيرات ما هي إلا تصريح بدخول للدولة فقط، وليست تأشيرات لصلاحية الحج من عدمه.

أما من الناحية الدينية بالنسبة للحجاج غير العالمين بهذا التزوير فقد أدَّوا الفرض ويثابون عليه، وحجُّهم مقبول إن شاء الله ما داموا قد أدَّوا جميع المناسك، وأركان الحج وشروطه الشرعية، ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به [فتوى رقم ٢٣٤٤، تاريخ ١٧ فبراير ٢٠٠٢ م، فضيلة أ. د/نصر فريد واصل، التصنيف: الحج والعمرة]

  • الحج لمن يعمل بعقد عملٍ في السعودية في موسم الحج.

أفتت دار الإفتاء المصرية: "فرقٌ بين صحة الحج وجوازه؛ فإذا اكتملت أركان الحج وواجباته، فالحجُّ صحيحٌ، يُسقِطُ الفرض إن كان حَجَّةَ الإسلام، ويُحسَب نفلًا إن لم يكن حجة الإسلام.

وأما جوازه فشيءٌ آخر؛ فإذا كان مثلًا عقد العمل لا يَسمَح لك بالحج، فخالفتَ وحججتَ فهذا إثمٌ؛ لمخالفة شرط العقد، وما يترتب على ذلك من الضرر الذي يلحق بك وبالآخرين، مع كون الحج صحيحًا إذا استوفى أركانه وشروطه"[ فتوى رقم ٧٥٤، تاريخ ٠٦ نوفمبر ٢٠٠٨ م، فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد، التصنيف: الحج والعمرة]

المخالفات السلوكية والأخلاقية مع الناس والمال.

  • الحج بمال حرام.

المخالفة: أن يحج الشخص بمال غير مشروع، كمال الربا والرشوة والغش والسرقة، قال الله - تعالى: ﴿إِنَّمَا یَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِینَ﴾ [المائدة: ٢٧]، وقال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا» [رواه مسلم: (١٠١٥)].

الحكم: الحج بمال حرام مردود غير مقبول، وصاحبه يأثم، وأفتت دار الإفتاء المصرية بأن الحج بمال حرام صحيح في الإجزاء عن الفريضة، لكنه آثم، ولا يقع مبرورًا، وعليه التوبة، وأن يرد المال إلى أصحاب الحقوق [دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم (١٢٩٥)، تاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٢م].

  •  عدم التحلل من المظالم قبل الإحرام.

المخالفة: أن يحرم الحاج وعليه مظالم للناس من أموال أو أعراض أو دماء، دون أن يتحلل منهم أو يرد الحقوق.

الدليل: قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ» [رواه البخاري: (٢٤٤٩)].

الحكم: يجب على الحاج أن يتحلل من المظالم، ويرد الحقوق قبل الإحرام، وإلا كان ظالمًا، والحج لا يسقط حقوق العباد، وأفتت دار الإفتاء المصرية بأن الحج لا يسقط حقوق العباد، ويجب رد المظالم إلى أهلها قبل الحج [دار الإفتاء المصرية، "الحج لا يسقط حقوق العباد"، الموقع الرسمي].

  • إيذاء الآخرين في الزحام.

المخالفة: دفع الناس وإيذاؤهم بالقول أو الفعل أثناء الإحرام.

الدليل: قال الله - تعالى -: ﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَٰتࣱۚ فَمَن فَرَضَ فِیهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِی ٱلۡحَجِّۗ﴾ [البقرة: ١٩٧].

الحكم: إيذاء الناس والجدال والفسوق من المعاصي التي تبطل ثواب الحج، وفتوى دار الإفتاء المصرية: أفتت دار الإفتاء المصرية بأن إيذاء المسلمين حرام، وفي الحج أشد تحريمًا، وعليه التوبة والاستغفار [دار الإفتاء المصرية، "آداب الحاج"، الموقع الرسمي].

المخالفات الروحية والقلبية.

  • الغفلة عن معنى التلبية

المخالفة: أن يردد الحاج التلبية بلسانه فقط، دون استحضار معناها بقلبه.

الدليل: قال الله - تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِینَ نَسُوا۟ ٱللَّهَ فَأَنسَىٰهُمۡ أَنفُسَهُمۡۚ أُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٩].

الحكم: ينبغي للحاج أن يستحضر عندما يلبي أنه قائم بين يدي الله - تعالى - مجيبًا لدعوته، فقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - إذا ذكروا الله - عز وجل - تلبدت وجوههم بالخشوع، وتغيرت أصواتهم بالبكاء من خشية الله.

  •  الانشغال بأمور الدنيا عن ذكر الله بعد الإحرام.

المخالفة: الانشغال بالهاتف والتجارة والحديث في أمور الدنيا أثناء الإحرام.

الدليل: قال الله - تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَیۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِیَٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۚ﴾ [النساء: ١٠٣]، فجمع بين إقامة الفريضة والذكر وعدم التعلق بالدنيا، وهذا هو الأولى بالحاج، أن ينشغل بالذكر والدعاء والتلبية، فالحج فرصة للتوبة والإنابة، لا للانشغال بمشاغل الدنيا.

  •  الرياء والسمعة.

المخالفة: أن يعمل الحاج شيئًا من أجْل أن يراه الناس ويُثنوا عليه.

الدليل: قال الله - تعالى: ﴿قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ أَنَّمَاۤ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ فَمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ لِقَاۤءَ رَبِّهِۦ فَلۡیَعۡمَلۡ عَمَلࣰا صَٰلِحࣰا وَلَا یُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦۤ أَحَدَۢا﴾ [الكهف: ١١٠]، فالرياء محبط للعمل، وهو من صفات المنافقين، وأفتت دار الإفتاء المصرية بأن الرياء في العبادات من الكبائر، وعليه التوبة والإخلاص [دار الإفتاء المصرية، "الرياء في العبادات"، الموقع الرسمي].

الدروس المستفادة.

  •  الإحرام حقيقته النية بالقلب، وليس مجرد مظهر خارجي من الملابس.
  •  طاعة ولي الأمر في أنظمة الحج واجبة شرعًا؛ لأنها حفظ للأرواح والممتلكات.
  •  الحج بمال حرام مردود غير مبرور، والمال الحرام لا يقبله الله.
  •  الحج لا يسقط حقوق العباد، فيجب التحلل من المظالم قبل الإحرام.
  •  الغفلة عن معنى التلبية تفقد الحاج اللذة الروحية والخشوع.
  •  الرياء والسمعة يحبطان ثواب الحج، فالإخلاص شرط القبول.

الأسئلة الشائعة.

س: ما حكم من تجاوز الميقات بدون إحرام ناسيًا؟

ج: يرجع إلى الميقات إن أمكن، فإن لم يتمكن فيُحرم من مكانه وعليه دم [دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم (٣٣٦٢)].

س: هل يجوز الحج بدون تصريح؟

ج: لا يجوز؛ لأنه مخالفة لأنظمة ولي الأمر، وطاعة ولي الأمر في المعروف واجبة [دار الإفتاء المصرية، "أهمية الالتزام بأنظمة الحج"].

س: هل الحج بمال حرام مقبول؟

ج: صحيح في الإجزاء عن الفريضة، لكنه آثم، ولا يقع مبرورًا، وعليه التوبة والرد [دار الإفتاء المصرية، الفتوى رقم (١٢٩٥)].

س: كيف أتجنب الرياء في الإحرام؟

ج: بإخفاء العمل الصالح ما أمكن، واستحضار أن الله - تعالى - هو الرقيب، وكثرة الاستغفار [دار الإفتاء المصرية، "الرياء في العبادات"].

س: ما معنى التلبية الروحي؟

ج: استحضار القلب أنك مجيب لدعوة الله - تعالى - خاضع له، ملبّ، قائم بين يديه.

الخلاصة

مرحلة الإحرام هي بوابة الحاج إلى بيت الله الحرام، وقد تبين لنا أن المخالفات فيها ليست منحصرة في الجانب الفقهي فقط، بل تمتد إلى الجوانب القانونية والأخلاقية والروحية، فالحاج مطالب بأن يجمع بين الالتزام بأحكام الشرع، والالتزام بأنظمة الدولة، والتحلي بالأخلاق الإسلامية مع الناس، واستحضار الجانب الروحي في قلبه، ومن جمع هذه الجوانب الأربعة فقد استكمل حجه، ورجا قبوله عند الله - تعالى - نسأل الله - تعالى - أن يرزقنا جميعًا فقه الدين، وحجًا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا.

موضوعات ذات صلة

قصد بيت الله الحرام لأداء المناسك في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة.

الحجة الوحيدة التي حجها رسول الله -صلى الله عليه وسلم.

شهر من الأشهر الحرم التي عظّم الله فيها الحرمات.

موضوعات مختارة