التحكم في الغضب من أهم المهارات التي تضبط الانفعالات وتحد من التطاول اللفظي كالشتم وسبَّ الدين وقت الغضب الذي يعدجريمة دينية وأخلاقية.
وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
التحكم في الغضب من أهم المهارات التي تضبط الانفعالات وتحد من التطاول اللفظي كالشتم وسبَّ الدين وقت الغضب الذي يعدجريمة دينية وأخلاقية.
تُعرف إدارة الغضب بأنها مجموعة من الفنيات والاستراتيجيات والمهارات التي تساعد الفرد على الحد من المشاعر والإثارة الانفعالية والفسيولوجية المرتبطة بالغضب، بهدف التعبير عن الغضب والتعامل مع المواقف المثيرة للغضب بالطرق الإيجابية المقبولة اجتماعيًا بعيدًا عن العدوان [إدارة مهارات إدارة الغضب لطلاب المرحلة الابتدائية، مي مبارك العازمي، ص.١٨٨].
إن إدارة الغضب تتمحور أهميتها في التحكم والسيطرة على الانفعالات السلبية التي تتبدى على الفرد في المواقف المثيرة للغضب، وكبح جماحها، والتصرف بحكمة وبعقلانية في تلك المواقف، دون إلحاق الضرر بالفرد ذاته، أو بالآخرين، أو بالبيئة، ولن يتأتى هذا إلا بتعديل الأفكار والاعتقادات اللاعقلانية، أو المخططات المعرفية المختلة وظيفيًّا لدى الفرد، والتي تدفع به إلى الغضب.
نظرية التحليل النفسي
إن الغضب وفقًا لنظرية التحليل النفسي ذو منشأ داخلي يحتاج إلى تفريغ حيث يحدث الغضب والعدوان لدى الفرد نتيجة للصراعات الداخلية لدى الفرد، فثمة صراع بين غريزة الحياة وغريزة الموت يتمخض عنه الغضب والعدوان، وثمة صراع آخر بين غريزة الحياة والقيم المجتمعية، فصراع الفرد الداخلي بين رغباته الجنسية التي تتطلب الإشباع، والقيم المجتمعية، يتمخض عنه الغضب والعدوان، وإن عبر الفرد عن غضبه بطريقة مقبولة اجتماعيًّا تكون الأنا الجانب العقلاني هي المسيطرة على الشخصية، وإن عبر عن غضبه بطريقة عنيفة وعدوانية، دل ذلك على سيطرة الهوى على شخصيته [(فعالية العلاج المختصر المتمركز حول الحل في تحسين إدارة الغضب لدى المراهقين، حازم شوقي محمد الطنطاوي، ص. ٤٠٩: ٤١٢) بتصرف.]
النظرية السلوكية
إن الغضب وفقًا للنظرية السلوكية هو انفعال خارجي المنشأ، اكتسبه الفرد من خلال الوسط البيئي الذي يعيش فيه، وتم تعزيز هذا الانفعال إلى أن صار عادة تلازم الفرد في المواقف المختلفة، ولكي يتم إدارته يجب مساعدة الفرد على السيطرة على غضبه وكبح جماحه عن طريق الارتباط الشرطي المتكرر بين الغضب وتقديم مثيرات مؤذية أو منفرة للفرد عند ظهور انفعال الغضب، أو حرمان الفرد من مثيرات محببة عند ظهور الغضب، إلى أن يصبح الفرد قادرًا على السيطرة على الغضب والتعبير عنه بطريقة ملائمة ومقبولة اجتماعيًّا.
نظرية التعلم الاجتماعي لباندورا
الغضب وفقًا لنظرية التعلم الاجتماعي هو انفعال مكتسب من خلال المحاكاة والتقليد لنماذج تتصف بشدة التأثر والغضب في المواقف المختلفة، فالفرد يقلد هذه النماذج في استجاباتها الانفعالية تجاه تلك المواقف، وتصبح تلك الاستجابات ثابتة نسبيًّا لدى الفرد؛ حيث يتلقى تعزيزًا غير مباشر على هذه الاستجابات من خلال النموذج الذي يمثل قدوة له؛ ولذا يجب على النماذج المختلفة في حياة الفرد أن يكونوا حذرين في انفعالاتهم وسلوكياتهم في المواقف المختلفة؛ لأن الأفراد يقلدونهم ويحاكونهم، فالنماذج التي تتصف بالغضب الشديد في المواقف الباعثة على الغضب تكسب هذا الانفعال للأفراد المقلدين عن غير قصد.
النظرية المعرفية
في ضوء النظرية المعرفية فإن الغضب الذي يظهر على الأفراد في المواقف المختلفة يرجع إلى وجود مجموعة من الأفكار والاعتقادات السلبية التي كونها الفرد عن ذاته وعن الآخرين في تلك المواقف، الأمر الذي يعوق الفرد عن إعادة التقييم الإيجابي لتلك المواقف، وباستمرار تلك الاعتقادات والأفكار السلبية يستمر الفرد في دوامة الغضب.
يفسرعلم النفس هذه الظاهرة بعدة عوامل متداخلة:
في علم النفس هناك أربعة طرق رئيسية وفعالة لإدارة الغضب وهي:
معرفة الأسباب الرئيسية للغضب؛ فمعرفة مسببات الغضب تمكن الفرد من السيطرة عليه في المواقف المختلفة، من خلال علاج تلك الأسباب، والتخلص منها، والتعامل الفعال والسوي معها حال وجودها.
التفكير في عواقب الغضب؛ فمعرفة الفرد للنتائج المترتبة على انفعال الغضب في المواقف المختلفة، وما قد يتمخض عنه من إيذاء للنفس، أو للآخرين، أو للبيئة، والتعرض لعقوبات قانونية؛ يجعل الفرد يسيطر على نفسه، ويكظم غيظه، ويكبح جماح غضبه.
تعديل الأفكار والاعتقادات السلبية لدى الفرد؛ فالفرد مرهون بطريقة تفكيره، فكلما سيطرت عليه الأفكار والاعتقادات السلبية في المواقف المختلفة تبدت عليه الانفعالات السلبية، والقيام بسلوكيات غير سوية؛ ولذا يجب تعديل تلك الأفكار والاعتقادات السلبية واستبدالها بأفكار واعتقادات إيجابية، حتى يتمكن الفرد من إعادة التقييم الإيجابي للموقف؛ مما يتمخض عن ذلك ظهور انفعالات إيجابية لدى الفرد والتصرف بحكمة وموضوعية وبشكل لائق ومقبول اجتماعيًا.
تعلم مهارة الاسترخاء والتنفس العميق، حيث تساعد تلك المهارة الفرد على تخفيف التوتر، وتخفيف الانفعالات السلبية التي تتبدى عليه في المواقف المثيرة للغضب.
وهناك مجموعة من الاستراتيجيات الفعالة لإدارة الغضب وهي:
المراجع:
يُعد الغضب أحد الانفعالات المهمة والضرورية في حياة الإنسان، والتي تؤثر في أسلوب إدراكه للحياة، وتعاملاته مع الآخرين، وإذا استثمر الفرد استخدامه والتحكم فيه بطريقة إيجابية للدفاع عن نفسه، والاحتجاج على عدم إشباع حاجاته، والتنفيس عن الصراعات والإحباطات التي يتعرض لها؛ فسوف يؤدي ذلك إلى تمتعه بمستوى عال من التوافق النفسي وإذا أساء التعامل معه فإن ذلك قد يؤدي إلى خلل واضح في كافة جوانب الفرد الجسمية والعقلية والانفعالية والاجتماعية، إدارة الغضب ليست مجرد تهدئة عابرة للمشاعر، بل هي عملية متكاملة من التنظيم العاطفي، وإعادة تقييم المواقف وبناء مهارات تواصل فعّالة ، إتقان هذه المهارة يحد من تحوّل الغضب إلى تطاول لفظي أو سلوك عدواني، ويصونها من الجانب النفسي والاجتماعي، ويُقلل خطر الاضطرابات السلوكية وتصبح إدارة الغضب ركنًا أساسيًا للصحة النفسية وتماسك العلاقات، والتكامل مع الرؤى الأخلاقية الإسلامية في ضبط النفس وحفظ كرامة الآخرين.
الغضب هيجان النفس عند الاستفزاز، وقد يكون لله أو للنفس عند انتهاك الحُرُمات.
سب الدين جريمة تمس المقدسات وتهدد تماسك المجتمع وتستوجب الوعي والردع المجتمعي
معرفة النفس وضبطها والتوكل على الله والصبر أساس التوازن والقوة ومواجهة التحديات.