Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أفضل أعمال يوم عاشوراء.. عبادات يسيرة وأجور عظيمة

الكاتب

هيئة التحرير

أفضل أعمال يوم عاشوراء.. عبادات يسيرة وأجور عظيمة

ما أفضل الأعمال التي تُشرع في يوم عاشوراء إلى جانب الصيام؟ وهل وردت عبادات مخصوصة بهذا اليوم غير الصوم؟ وكيف يجمع المسلم بين الأجور العظيمة في يوم واحد يسير؟ وما صفة الصيام الأكمل في عاشوراء؟

صيام عاشوراء أصل الفضائل والبركات

يوم عاشوراء من أيام الله المباركة التي اختصها بمزيد فضلٍ وإحسان، وأعظم الأعمال المشروعة فيه الصيام؛ فقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أنه قال: «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» [مسلم، الصحيح، (١١٦٢) من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه]، وهذا فضل عظيم، ومنحة ربانية جليلة؛ إذ يجعل الله تعالى صيام يوم واحد سببًا في تكفير ذنوب سنة كاملة، ترغيبًا لعباده في اغتنام مواسم الطاعات، والتعرض لنفحات الرحمات.

وقد بيَّن الإمام النووي - رحمه الله - أن المراد بذلك الصغائر، فقال: "معناه يكفر ذنوب صائمه في السنتين، قالوا: والمراد بها الصغائر".  [النووي، شرح صحيح مسلم، ٨/ ٥٠].

ومن تأمل هذا الفضل أدرك أن صيام عاشوراء هو أصل ما يُتقرب به إلى الله تعالى في هذا اليوم المبارك، وأعظم الأعمال الواردة فيه نصًّا وثوابًا.

مراتب صيام عاشوراء

جاءت السنة النبوية ببيان مراتب صيام عاشوراء، وأكملها وأفضلها وأبعدها عن مشابهة اليهود أن يصوم المسلم يومًا قبله ويومًا بعده؛ فتكون مراتب صيامه ثلاثًا:

١- أكمل المراتب: صيام التاسع والعاشر والحادي عشر من شهر الله المحرم.

٢- ثم صيام التاسع والعاشر، وهو الذي دلت عليه الأحاديث الصحيحة المشهورة.

٣- ثم إفراد العاشر بالصيام، وهو جائز، وتتحقق به سنة عاشوراء وفضيلته الواردة في الأحاديث.

وقد روى الإمام أحمد في مسنده بسنده إلى سيدنا عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: قال: «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ، صُومُوا يَوْمًا قَبْلَهُ وَيَوْمًا بَعْدَهُ» [مسند أحمد (٢١٥٤)].

كما ثبت في صحيح مسلم عن سيدنا ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: «لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ» [أخرجه مسلم  (١١٣٤)]، وفي ذلك إشارة إلى استحباب ضم التاسع إلى العاشر تحقيقًا لمخالفة اليهود.

وعلى هذا؛ فالأصل المقصود هو صيام يوم عاشوراء، وتزداد الفضيلة بضم يوم إليه، ولا سيما التاسع، جمعًا بين فضيلة الصيام وتحقيق مخالفة أهل الكتاب.

التوسعة على الأهل يوم عاشوراء

ومن الأعمال التي ذكرها العلماء في يوم عاشوراء التوسعة على الأهل والعيال وإدخال السرور عليهم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَسَّعَ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَسَّعَ اللهُ عَلَيْهِ سَائِرَ سَنَتِهِ» [البيهقي، شعب الإيمان(٣٥١٤)، الطبراني، المعجم الأوسط ( ٩٣٠٢) ]؛ ولذلك استحب كثير من الفقهاء التوسعة على الأهل في هذا اليوم.

والمقصود بالتوسعة: زيادة الإحسان إلى الأهل والعيال بحسب الاستطاعة، والتلطف بهم، وإدخال السرور عليهم، والتوسعة في النفقة من غير إسراف ولا تكلف.

وقد نقل غير واحد من العلماء أنهم جرَّبوا ذلك فوجدوا له أثرًا وبركة، ومن أشهر من نُقل عنه ذلك الإمام سفيان بن عيينة - رحمه الله -، حتى صار هذا المعنى معمولًا به عند طائفة من أهل العلم في أبواب الفضائل والترغيب.

وعلى هذا؛ فإن التوسعة على الأهل يوم عاشوراء من الأعمال التي ذكرها العلماء واستحبوها، رجاءً لما فيها من نشر المودة وصلة الرحم، وإدخال السرور على الأسرة، مع بقاء صيام عاشوراء هو السنة الثابتة الأعظم والأصل في فضائل هذا اليوم المبارك.

الدعاء والصدقة وسائر أعمال البر

لا يُعرف في يوم عاشوراء دعاء مخصوص أو ذكر مخصوص ثبت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، غير أن المسلم يُستحب له أن يغتنم هذا اليوم المبارك بسائر القربات والطاعات، ومن ذلك:

١- الإكثار من الدعاء والذكر والاستغفار، وسؤال الله تعالى العفو والرحمة والتوفيق.

٢- الصدقة على الفقراء والمحتاجين، فإن الصدقة من أجلِّ القربات وأعظمها أجرًا في كل زمان.

٣- صلة الأرحام، وبر الوالدين، وتفقد أحوال الأقارب والجيران، والإحسان إلى الناس.

٤- الإكثار من تلاوة القرآن الكريم وتدبر معانيه، والمحافظة على الأذكار المشروعة.

٥- شكر الله تعالى على نعمه الظاهرة والباطنة، واستحضار ما منَّ الله به على أنبيائه وأوليائه من النصر والنجاة.

ومن أعظم الدروس التي يبعثها يوم عاشوراء في النفوس معنى الشكر؛ فقد صامه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - شكرًا لله تعالى على نجاة سيدنا موسى - عليه السلام - وقومه من فرعون، فكان هذا اليوم مناسبةً لتجديد معاني الحمد والاعتراف بفضل الله تعالى على عباده، واستحضار نعمه التي لا تُحصى

قال العارفون: لكل يوم من أيام الله تعالى خصوصية، ويوم عاشوراء خصوصيته في الشكر، فهو شكر الله على نجاة نبيه موسى - عليه السلام -، وشكر جنسه في كل ما أنعم الله به على عباده.


الدروس المستفادة

-  اغتنام مواسم الطاعات؛ فالأعمال الصالحة تتأكد فضيلتها في الأزمنة المباركة، وقد يجعل الله تعالى العمل اليسير سببًا لنيل أجور عظيمة.

- أهمية شكر الله تعالى على نعمه؛ فالأصل في صيام عاشوراء أنه شكر لله تعالى على نجاة سيدنا موسى - عليه السلام - وقومه من فرعون وجنده.

- مخالفة أهل الكتاب مقصد شرعي معتبر؛ ولذلك استحب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ضم التاسع إلى العاشر تحقيقًا لهذه المخالفة.

- سعة رحمة الله تعالى بعباده؛ إذ جعل صيام يوم واحد سببًا في تكفير ذنوب سنة كاملة من الصغائر.

- الحرص على الجمع بين أنواع الطاعات؛ فالمسلم يجمع في هذا اليوم بين الصيام والذكر والدعاء والصدقة وصلة الرحم والإحسان إلى الأهل والناس.

- يسر الشريعة ومراعاتها لأحوال المكلفين؛ فقد جاءت مراتب صيام عاشوراء متنوعة، ليحصل كل مسلم على نصيب من فضله بحسب استطاعته وظروفه.

- ارتباط رسالات الأنبياء جميعًا بعقيدة التوحيد؛ ففي صيام النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لعاشوراء تأكيد لوحدة رسالة الأنبياء وامتدادها عبر التاريخ.

الأسئلة الشائعة

س: هل يجب صيام اليوم التاسع مع عاشوراء، أم يجوز الاقتصار على العاشر؟

ج: يجوز الاقتصار على صيام اليوم العاشر، ويُحصِّل المسلم بذلك أصل سنة عاشوراء وفضيلته الواردة في الأحاديث الصحيحة. غير أن الأفضل أن يضم إليه يومًا آخر؛ فيصوم التاسع مع العاشر مخالفةً لليهود، وأكمل المراتب أن يصوم التاسع والعاشر والحادي عشر.

س: ما حكم التوسعة على الأهل يوم عاشوراء؟

ج: استحب كثير من الفقهاء التوسعة على الأهل والعيال يوم عاشوراء، اعتمادًا على ما ورد في ذلك من أحاديث وآثار اختلف العلماء في الحكم عليها. والمقصود بالتوسعة زيادة الإحسان إلى الأهل وإدخال السرور عليهم بحسب الاستطاعة، من غير إسراف ولا تكلف.

س: هل ورد دعاء مخصوص أو صلاة مخصوصة في يوم عاشوراء؟

ج: لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - دعاء مخصوص ولا صلاة مخصوصة ليوم عاشوراء، وإنما يُستحب للمسلم أن يكثر فيه من الدعاء والذكر وقراءة القرآن وسائر أعمال البر.

س: هل يختص يوم عاشوراء بالصدقة؟

ج: الصدقة مشروعة في كل وقت، وهي من أفضل القربات، ويستحب للمسلم أن يغتنم يوم عاشوراء بالإحسان إلى المحتاجين وسائر وجوه الخير، دون اعتقاد ورود نص خاص يخص الصدقة في هذا اليوم بعينه.

الخلاصة

يوم عاشوراء موسمٌ مبارك يغتنم فيه المسلم فضل الصيام لتكفير ذنوب عام، مع تنوع مراتب الطاعات من صدقة وذكر وصلة رحم، اقتداءً بسنة النبي ﷺ وشكرًا لله على نعمه؛ لينال المسلم ببركة هذا اليوم أوفر الحظ والنصيب من الرحمة والقبول.

موضوعات ذات صلة

يوم عاشوراء، العاشر من محرم ليوم من أيام الله تعالى الخالدة ما بقي الدهر

عاشوراء يوم من أيام الله، اختاره الله ليكون شاهدًا على أن الصبر لا يخيب

يتمثل في صيام عاشوراء شكر الله ـ تعالى ـ على نعمه، وخلق الوفاء عند سيد الخلق

هناك أيام تتفتح فيها أبواب السماء، وتبث فيها الرحمات، ويوم عاشوراء من تلك الأيام المباركة

من المناسبات العظيمة التي تأتي على القلوب برائحة النور: ذكرى يوم عاشوراء