وزارة الأوقاف المصرية
المنصة الرسمية لوزارة الأوقاف
ذكر أهل الله أن سيدنا رسول الله ﷺ علَّمنا حفظ الجوارح، فما هذه الجوارح؟ وما وظائفها؟ وما الذي أمر به سيدنا ﷺ في شأنها؟ وكيف حوَّلها المسلمون إلى برنامجٍ عمليٍّ للتكليف والتشريف؟
يشير الإمام أبو حامد الغزالي - رضي الله تعالى عنه - في كتابه الماتع (إحياء علوم الدين) إلى سبعة أعضاء: العينين، والأذنين، واللسان، واليدين، والقدمين، والبطن، والفرج.
ولهذه الأعضاء السبعة برنامجٌ تركه لنا سيدنا رسول الله ﷺ: في حفظها عن المنكرات، وفي إشغالها بالطاعات، وفي البعد بها عن الآفات، وفي تهيئتها لتنزُّل الرحمات.
أول هذه الأعضاء:
إنه برنامجٌ دقيقٌ يوميٌّ: تعرف ماذا تنظر، وماذا تسمع، وماذا تقول، وماذا تأكل، وفيما تستعمل يديك، وإلى أين تمضي بك قدماك، تعرف ما الذي تفعل، وما الذي تترك، وكيف تهيئ نفسك حتى تكون محلًّا لتنزُّل الأنوار، ويكون قلبك مكانًا لانكشاف الأسرار، وتكون أيها المؤمن وعاءً لتنزُّل الرحمات الربانية.
فهلا فعلت؟ وهلا بدأت؟
يوضح الموضوع أن حفظ الجوارح السبعة عبادة يومية، تبدأ بغض البصر، وحفظ السمع واللسان، وصيانة اليد والقدم عن الحرام، وأكل الحلال، والعفة، مع توجيه هذه الجوارح إلى الطاعات والخير؛ لتزكو النفس ويتهيأ القلب للرحمات.
هي استعداد ثابت لممارسة الخير.
التجسس وآثاره على المجتمع، وكيف عالج الإسلام انتهاك الخصوصية وحفظ كرامة الناس وثقة المجتمع.
الغيبة ليست مجرد زلة لسان، بل هي جريمة أخلاقية عظيمة في حق أخيك المسلم.
العفّة هي كفّ النفس عن الشهوات واعتدال الرغبة تحت حكم العقل والشرع.