Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

شروط العهود والمعاهدات النبوية في الجزيرة العربية (٢)

الكاتب

أ. د. عبد الحميد إبراهيم أبو سعدة

شروط العهود والمعاهدات النبوية في الجزيرة العربية (2)

تُعدّ معاهدات سيدنا النبي ﷺ مع غير المسلمين في الجزيرة العربية أسمى نماذج التعايش السلمي، حيث أرست قواعد لم يسبق لها مثيل في تاريخ الحضارات، وجعلت من حرية العقيدة وحقوق الجوار مبادئ ثابتة لا تتزعزع، وقد جاءت هذه الوثائق النبوية لتؤكد أن الإسلام دين سلام ووئام، وأن العلاقة مع المخالف في الدين تقوم على البر والقسط، لا على الإكراه والإقصاء، وفي هذا المقال نستعرض شروط العهود العامة، ثم المعاهدات النبوية مع اليهود وبني ضمرة وقريش في صلح الحديبية.

شروط العهود العامة

يشترط في العهود التي يجب احترامها والوفاء بها الشروط الآتية:

أ‌- ألا تخالف حكمًا من الأحكام الشرعية المتفق عليها، يقول سيدنا الرسول صلى الله عليه وسلم: «مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِئَةَ شَرْطٍ، كِتَابُ اللهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ». [كتاب التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول ج ٢ ص ٢٠٢ " وأصله في مسلم].

ب‌- أن تكون عن رضا واختيار فإن الإكراه يسلب الإرادة ولا احترام لعقد لم تتوفر فيه الحرية ﴿لَاۤ إِكۡرَاهَ فِی ٱلدِّینِۖ قَد تَّبَیَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَیِّۚ﴾ [البقرة: ٢٥٦].

ج- أن تكون بينة واضحة، لا لبس فيها ولا غموض حتى لا تؤول تأويلًا يكون مثارًا للاختلاف عند التطبيق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَلۡبِسُوا۟ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُوا۟ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة: ٤٢].

وفيما يلي مجموعة من المعاهدات التي عقدها رسول الله مع غير المسلمين من اليهود والوثنيين مستوفية لهذه الشروط مبينة مدى حرص الإسلام ونبي الإسلام عليه الصلاة والسلام على أن يعيش كل الناس في سلام وأمان

معاهدات رسول الله مع غير المسلمين

سن رسول الله في معاهداته مع غير المسلمين قوانين السماح والمسالمة تلك التي لم يعهد مثلها في عالم مليء بالتعصب والتغالي وسفك الدماء..

والذي يظن أن الإسلام دين لا يقبل جوار دين آخر وأن المسلمين قوم لا يستريحون إلا إذا انفردوا في العالم بالبقاء والتسلط هو إنسان مخطئ بل متحامل جريء.

فعندما جاء سيدنا النبي محمد عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة وجد بها يهودًا توطنوا ومشركين مستقرين.

فلم يتجه فكره إلى رسم سياسة للإبعاد أو المصادرة والخصام بل قبل وعن طيب خاطر، وجود اليهودية والوثنية، وعرض على الفريقين أن يعاهدهم معاهدة الند للند على أن لهم دينهم وله دينه: ﴿لَكُمۡ دِینُكُمۡ وَلِیَ دِینِ﴾ [الكافرون: ٦]، كما في مبادئ القرآن الكريم.

وهذه ثلاث معاهدات من المعاهدات التي عقدها رسول الله مع غير المسلمين نوضحها فيما يلي:

  • المعاهدة الأولى: معاهدته مع اليهود:

ونحن نقتطف منها ما يدل على اتجاه الإسلام في هذا الشأن:

جاء في هذه المعاهدة: أن المسلمين من قريش ويثرب ومن تبعهم فلحق بهم وجاهد معهم أمة واحدة وأن المؤمنين المتقين على من بغى منهم أو ابتغى دسيسة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين، وأن أيديهم عليه جميعًا ولو كان ولد أحدهم.

وأنه لا يجد مشرك مالًا لقريش ولا نفسًا، ولا يحول دونه على مؤمن، وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة، وآمن بالله واليوم الآخر، أن ينصر محدثًا ولا يؤويه، وأنه من ينصره أو أواه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل، وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وأن يهود بني عوف أمة من المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، وأن ليهود بني النجار والحارث وساعدة وبنى جشم وبنى الأوس إلخ.. مثل ما ليهود بني عوف وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.

وأنه لم يأثم امرؤ بحليفه، وأن النصر للمظلوم، وأن الجار كالنفس غير مضار ولا إثم.

وأن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره!، وأن بينهم النصر على من دهم يثرب، وأن من خرج آمن، ومن قعد بالمدينة آمن، إلا من ظلم وأثم.. وأن الله جار لمن بر واتقى. [روى هذه الوثيقة ابن إسحاق].

وهذه الوثيقة بل المعاهدة تنطق برغبة المسلمين في التعاون الخالص مع يهود المدينة، لنشر السكينة في ربوعها، والضرب على أيدي العادين ومدبري الفتن، أيا كان دينهم، وقد نصت بوضوح - على أن حرية الدين مكفولة، فليس هناك أدنى تفكير في محاربة طائفة أو إكراه مستضعف، بل تكاتفت العبارات في هذه المعاهدة على نصرة المظلوم وحماية الجار، ورعاية الحقوق الخاصة والعامة، واستنزل تأييد الله على أبر ما فيها وأتقاه كما استنزل غضبه على من يخون ويغش.

واتفق المسلمون واليهود على الدفاع عن يثرب إذا هاجمها عدو وقررت حرية الخروج من المدينة لمن يبتغي تركها، والقعود فيها لمن يحفظ حرمتها، ويلاحظ أن الرسول عليه الصلاة والسلام في هذه المعاهدة أشار إلى العداوة القائمة بين المسلمين ومشركي مكة، وأعلن رفضه الحاسم لموالاتها، وحرم إسداء أي عون لهم، وهل ينتظر إلا هذا الموقف من قوم لا تزال جروحهم تقطر دما لبغي قريش وأحلافها عليهم؟

نعود فنقول: أكان اليهود صادقين في موافقتهم على هذه المعاهدة؟ أغلب الظن أنهم لم يكونوا جادين حين ارتضوها وقبلوا إنفاذها، وآفة العهود أن يرتبط الوفاء بها بمدى المنفعة المرجوة منها، فإذا بدا أن المعاهدة المبرمة لا تحقق المطامع المبتغاة، قل التمسك والتمست الفرص للتحلل منها.

وقد كان اليهود يبنون عظمتهم المادية والسياسية على تفرق العرب قبائل متناحرة، فلما دخل العرب في الإسلام وأخذت الحزازات تتلاشى وتتابعت الأيام تؤكد أن الإسلام سوف يصنع من العرب أمة واحدة استشعر اليهود القلق وساورتهم الهموم، وشرعوا يفكرون في الكيد لهذا الدين والتربص بأتباعه كان المتوقع أن يرحب اليهود بالإسلام، فإذا لم يرحبوا به فليكونوا أبطأ من الوثنيين في مخاصمته، فإن محمدًا يدعو إلى توحيد الله، وإصلاح العمل، والاستعداد لحياة أرقى في الدار الآخرة، والدين الذى جاء به وقرَّ موسى وأعلى شأنه، ونوه بكتابه، وطلب من اليهود أن ينفذوا أحكامه، ويلزموا حدوده لكن اليهود صمتوا - أولًا - صمت المستريب، ثم بدا لهم، فقرروا المعالنة بالجحود، وهذا الترحيب المتوقع تلمح دلائله في كثير من الآيات القرآنية، فإن عبدة الأصنام إذا أنكروا النبوة، فأهل الكتاب يجب أن يشهدوا بها ﴿وَیَقُولُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَسۡتَ مُرۡسَلࣰاۚ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِیدَۢا بَیۡنِی وَبَیۡنَكُمۡ وَمَنۡ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ [الرعد: ٤٣]، وعبدة الأصنام إذا رفضوا التذكير بالله، فأهل الكتاب أحق بأن يخشعوا إذا وجدوا من يذكرهم ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ ۝٥١ ٱلَّذِینَ ءَاتَیۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ یُؤۡمِنُونَ﴾ [القصص: ٥١-٥٢]،غير أنك تدهش إذ تجد الجرأة على الله، والنفور من أحكامه، ووصفه بما لا يليق، شائعًا بين اليهود، شيوعه بين المشركين.. فإذا غضب الإسلام على من ينسب إلى الله ولدًا بشرًا، فماذا ترى فيمن يصف رب السماوات والأرض بالفقر والبخل: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡیَهُودُ یَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَیۡدِیهِمۡ وَلُعِنُوا۟ بِمَا قَالُوا۟ۘ﴾ [المائدة: ٦٤]، ﴿لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِیرࣱ وَنَحۡنُ أَغۡنِیَاۤءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُوا۟ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِیَاۤءَ بِغَیۡرِ حَقࣲّ وَنَقُولُ ذُوقُوا۟ عَذَابَ ٱلۡحَرِیقِ﴾ [آل عمران: ١٨١]، على أن الإسلام يدع أولئك الجحدة في ضلالهم، فلا يستأصل كفرهم بالسيف ويكتفي بأن يعلن دعوته، ويكشف حقيقته، ويملأ الجو بآياته ومعالمه، فمن استراح إليه فدخل فيه، فيها ونعمت، وإلا فهو وشأنه ولا يطالبه الإسلام بشيء إلا الأدب والمسالمة، وترك الحق يسير من غير عائق أو نكير.

ولقد جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فمد يده إلى اليهود مصافًحا، وتحمل الأذى مسامحًا، حتى إذا رآهم مجمعين على ما جرى به التنكيل به ومحو دينه، استدار إليهم وجرى بينهم وقائع.

  • المعاهدة الثانية: معاهدته مع بني ضمرة من قبائل العرب بعهد هذا نصه:

"بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لبني ضمرة، بأنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم، وأن لهم النصر على من رامهم أن لا يحاربوا في دين الله ما بل بحر صوفة، وأن النبي إذا دعاهم لنصر أجابوه، عليهم بذلك ذمة الله ورسوله". [سيرة ابن هشام].

  • المعاهدة الثالثة: معاهدة الحديبية مع كفار قريش "صلح الحديبية" سنة ٦ هـ:

بعثت قريش سهيل بن عمرو أحد رجالاتها البارزين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا له: ائت محمدًا فصالحه ولا يكن في صلحه الا أن يرجع عنا عامه هذا، فوالله لا تحدث العرب عنا أنه دخلها - أي مكة ـ عنوة علينا أبدًا، فأتاه سهيل بن عمرو، فلما رآه رسول الله مقبلًا قال: «قَدْ أَرَادَ القَوْمُ الصُّلْحَ حِينَ بَعَثُوا هَذَا الرَّجُلَ». [السيرة النبوية لابن هشام: ج ٣ ص ٣٦٣ - ٣٦٥]. 

وقد تم الصلح بينهما بعد نقاش ومراجعات على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعضهم على أنه من أتى محمدًا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن جاء قريشًا ممن مع محمد لم يردوه عليه وأن بيننا عيبة مكفوفة - أي تكف عنا ونكف عنك ــ وأنه لا إسلال ولا إغلال. [الإسلال: السرقة الخفية، والإغلال: الخيانة، لسان العرب مادة: سلل، غلل].

وأن من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه [السيرة النبوية لابن هشام: ج ٣ ص ٣٦٣ - ٣٦٥].

وأن يرجع محمد فلا يدخل مكة على قريش، وأنه إذا كان عام قابل تخرج قريش عنها فيدخلها بأصحابه ويقيم بها ثلاثا ويكون معه سلاح الراكب وهو السيوف في القرب - أي أغمادها - لا يدخلها بغيرها.

وبناء على هذه المعاهدة فقد تواثبت قبيلة خزاعة وقالوا: نحن في عقد محمد وعهده، وتواثبت بنو بكر فقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم، ثم انصرف رسول الله قافلًا حتى إذا كان بين مكة والمدينة نزلت سورة الفتح.

وقد جاء في شأن هذه المعاهدة ونزول سورة الفتح بشأنها:

أن معنى الفتح هو صلح الحديبية وما فتح في الإسلام فتح قبله كان أعظم منه، إنما كان القتال حيث التقى الناس، فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب وأمن الناس بعضهم بعضًا، والتقوا فتفاوضوا في الحديث والمنازعة ولم يكلم أحد في الإسلام يعقل شيئا إلا دخل فيه، ولقد دخل في هذه السنة والتي بعدها مثل من كان في الإسلام قبل ذلك أو أكثر. [السيرة النبوية لابن هشام: ج ٣ ص ٣٦٦-٣٧٢].

ودليل ذلك أن الذين اعتمروا مع النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ألفا وأربعمائة فلما جاء فتح مكة في السنة الثامنة - أي بعد سنتين من المعاهدة - كان الذين يشتركون في الفتح عشرة آلاف!!! كيف تضاعف العدد؟

والجواب: إن الناس تربصوا حين قرأوا المعاهدة وكانت نفوس كثيرة تشعر بأن الإسلام حق وأن التوحيد أفضل من الشرك، وأن البشر إخوة، فبدأ الناس يدخلون في دين الله أفواجًا، دخلوا بكثرة فكان ذلك كسبًا؛ ولأن الإسلام بمعاهدة الحديبية قد تم الاعتراف به اعترافًا قانونيًا في المجتمع بعد أن كان أهله ينظر إليهم على أنهم خارجون على القانون أو مبعدون عن المجتمع.

وهناك شيء آخر: فقد فسر النبي سماحته بأن من يترك المدينة مرتدا يخرج، فسره بأن من تركنا لا حاجة لنا به ما نستبقى بيننا من ترك ديننا.. فليذهب إلى حيث ألقت، أما من ترك مكة موحدًا وأكرهه أهل مكة على ألا يلجأ إلينا فلا شك أن الله جاعل له مخرجا وفرجًا، وكثير من هؤلاء خرجوا واحتلوا مكانا على الشاطئ ضربوا به تجارة قريش ضربة قاصمة، فذهبت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة تقول له: تنازلنا عن هذا الشرط [مسند أحمد: ج ٤ ص ٣٢٢] من ترك مكة مؤمنا بك وبرسالتك نرجوك أقبله عندك!! اقبله عندك!!

لكن يبقى الحديث عن المستقبل، والمستقبل هو أن سورة الفتح نزلت تقول للمؤمنين: اطمئنوا لقد سمعتم من نبيكم أنكم داخلون المسجد الحرام ... ثقوا أنكم داخلو المسجد الحرام.

وما هي إلا سنة حتى دخلوا في عمرة القضاء، وما هي إلا سنة حتى دخلوا مكة وكسروا رأس الشرك فيها: ﴿لَّقَدۡ صَدَقَ ٱللَّهُ رَسُولَهُ ٱلرُّءۡیَا بِٱلۡحَقِّۖ لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ ءَامِنِینَ مُحَلِّقِینَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِینَ لَا تَخَافُونَۖ فَعَلِمَ مَا لَمۡ تَعۡلَمُوا۟ فَجَعَلَ مِن دُونِ ذَٰلِكَ فَتۡحࣰا قَرِیبًا﴾ [الفتح: ٢٧]

النصر لا بد منه، وهو شيء، تحقق للمسلمين.

الخلاصة

هذه المعاهدات النبوية مع اليهود وبني ضمرة وقريش تجسد نموذجًا رائدًا في التعايش السلمي، حيث ضمنت حرية الدين، ونصرة المظلوم، وحماية الجار، ورفضت الإكراه في العقيدة، وأقرت مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات بين مختلف الأطراف، وقد أثمر صلح الحديبية عن اعتراف قانوني بالإسلام، ودخول الناس فيه أفواجًا طواعية، مما يؤكد أن الرسالة المحمدية قامت على قناعة القلوب، لا على إرغام النفوس، وأن السماحة كانت عماد هذه المعاهدات التي خطها النبي بيده لتكون دستورًا للتعامل الإنساني النبيل.

موضوعات ذات صلة

صلح الحديبية وصفه القرآن الكريم بالفتح المبين رغم أن بعض الصحابة رأوا شروطه صعبة

صلح الحديبية كان فتحًا مبينًا مهَّد الطريق لنشر الإسلام

صلح الحُدَيْبِيَة من أهم المعاهدات التي تمت في الإسلام

كتب النبي ﷺ الصحيفة لتكون دستورًا يضمن التعايش السلمي بين المسلمين واليهود وغيرهم