Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

المصطلحات المختطفة: كيف تلاعب المتطرفون بالمعاني الشرعية واللغوية

الكاتب

هيئة التحرير

المصطلحات المختطفة: كيف تلاعب المتطرفون بالمعاني الشرعية واللغوية

تعد اللغة الوعاء المعرفي الذي يحمل الأفكار والقيم، وفي ضوئها تفسر المصطلحات الشرعية التي نفهم من خلالها نصوص الوحيين، ومع ذلك عانت هذه المصطلحات الشرعية في العقود الأخيرة من عملية (اختطاف ممنهج) من قِبل التيارات المتطرفة، تلك الجماعات التي تهدف إلى قراءة النصوص الشرعية قراءة مجتزئة بعيدة عن سياقها الحقيقي، ودون معرفة أسباب ورودها، مما نتج عن ذلك تحويل تلك المصطلحات الإسلامية الأصيلة من أدوات للبناء والتشييد إلى شعارات للهدم والتدمير والإرهاب.

آلية الاختطاف الفكري للمصطلحات الشرعية في الخطاب المتطرف

تعتمد التنظيمات الإرهابية المتطرفة على استراتيجية لغوية خبيثة تقوم على تفريغ المصطلحات الإسلامية المستقرة عند علماء الأمة من مضامينها الفقهية، وشحنها بدلالات تخدم أهدافهم الصدامية مع الأفراد والمجتمعات، وتبدأ هذه الآلية بإخراج اللفظ عن سياقه اللغوي وسياقه التفسيري الذي أقره علماء الأمة عبر القرون، ثم إعادة تقديمه للشباب في صورة مغايرة تهدف إلى تمرير أفكارهم، وخدمة أطروحاتهم التي تتنافى مع ما قرره العلماء وما استقر في ضمير هذه الأمة، مستغلين في ذلك العاطفة الدينية السطحية لدى البعض، وغياب الوعي بالمقاصد الشرعية الكلية للدين الإسلامي.

مفهوم الجهاد بين دلالته التنموية والتربوية والتحريف العنيف

يعد مصطلح (الجهاد) من أبرز المفاهيم التي تعرضت لعملية اختطاف ممنهجة؛ حيث حصره المتطرفون في القتال العنيف وسفك الدماء، متجاهلين الدلالات اللغوية والشرعية الواسعة التي تشمل جهاد النفس، والبناء العلمي، والتطوير الاقتصادي، وعمارة الأرض.

وقد أدى هذا الاختزال المشوه إلى وصم الدين الإسلامي بالعنف، وضياع المفهوم الحقيقي للجهاد باعتباره وسيلة شرعية منضبطة بضوابط الدولة، وليست أداة فوضوية بأيدي جماعات منشقة كما رأينا ذلك عبر الماضي والحاضر حيث تحول مصطلح الجهاد إلى أداة قتل في أيدي تلك الجماعات المتطرفة.

ولا يخفى أن للجهاد فقهًا يضبطه، وقواعد تحكمه، ومقالات لأهل العلم تتنزل عليه [انظر: في تفكيك مفهوم الجهاد، الدكتور: أحمد العبادي، ص: (٦)، سلسلة الإسلام والسياق المعاصر، مطبعة المعارف الجديدة، الرباط، الطبعة: الأولى].

والجهاد في أصل مدلوله اللغوي يدور حول استفراغ ما في الوسع والطاقة، وعدم الخوف في الله لومة لائم، والعمل لله حق عمله، ومجاهدة النفس والهوى، وكلها معاني مأخوذة من الوحي الشريف فقد قال الله تعالى: ﴿وَلَوۡ شِئۡنَا لَبَعَثۡنَا فِي كُلِّ قَرۡيَةٖ نَّذِيرٗا * فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا﴾ [الفرقان: ٥١-٥٢]، أي: جاهدهم بهذا الوحي الخاتم، وأبلغهم أنواره، وبيّن لهم هداه، واستخرج منه حججه الدامغة التي من شأنها أن تُفنّد حججهم الداحضة، فهذه المعاني جميعها، تُبيّن أن الجهاد حالة نفسية، وحالة عقلية، وجب على المكلَّف، كل مكلف، أن يكون مستبطنًا ومستدمجًا لها بين جنبيه" [المرجع السابق، ص: ٠٨-٩)].

وقد أخرج الإمام أحمد - رضي الله عنه - في مسنده من حديث فضالة بن عبيد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ» [رواه الإمام أحمد في مسنده برقم: (٢٣٩٥٨)].

وقد قرر الفقهاء أن الجهاد شرع في الإسلام لأهداف وهي:

١- الدفاع عن المظلومين ونصرة المستضعفين، قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ [النساء: ٧٥]

٢- رد عدوان المعتدين وليس البدء بالاعتداء، قال الله - تعالى: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَٰتَلُونَ بِأَنَّهُمۡ ظُلِمُواْۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصۡرِهِمۡ لَقَدِيرٌ ٣٩ ٱلَّذِينَ أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ إِلَّآ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضٖ لَّهُدِّمَتۡ صَوَٰمِعُ وَبِيَعٞ وَصَلَوَٰتٞ وَمَسَٰجِدُ يُذۡكَرُ فِيهَا ٱسۡمُ ٱللَّهِ كَثِيرٗاۗ وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٣٩-٤٠].

مصطلح الحاكمية وتشويه مفهوم الدولة.

أولًا: تعتبر لفظة الحاكميَّة من جهة اللغة: مصدرًا صناعيًّا من حاكم، وهو منصب الحاكم، أو وظيفته، أو لقبه الوظيفي [معجم اللغة العربية المعاصر، مادة حكم، ج ١/ ص: (٥٣٩)].

وأصل اللفظة مأخوذ من الجذر: (حَ كَ مَ)، "يُقَال: حكم بالأمر حكمًا قضى، يُقال: حكم له وحكم عليه وحكم بينهم، والفرس جعل لجامه حكمة، وحَكَمَ فلانًا: منعه عما يريد وروده، حاكمه: إلى الله - تعالى - وإلى الكتاب وإلى الحاكم: خاصمه ودعاه إلى حكمه، وحاكم المذنب: استجوبه فيما جناه، حكَّمه: جعله حكمًا، وفي التنزيل العزيز: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ﴾ [النساء: ٦٥] [المعجم الوسيط، ج ١، ص: (١٩٠)، مادة: حكم].

ثانيًا: يراد بالحاكمية من جهة الاصطلاح: "أنَّ مصدر الأحكام الشريعة الإسلامية لجميع المكلفين هو الله - تعالى - وحده، قال تعالى: ﴿إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ يَقُصُّ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ﴾ [الأنعام: ٥٧]" [دور المنهج العقدي الأزهري في مواجهة التطرف الفكري، د/ أحمد حلمي سعيد قطب، حولية كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة، العدد: ٣٦، المجلد الأول، ص: (٣٥٢)، (٢٠٢٢/ ٢٠٢٣م)].

ولقد صاغت الحركات المتطرفة مفهوم (الحاكمية) صياغة سياسية معاصرة تتصادم مع جوهر الشريعة، واستخدمت هذا اللفظ لخلع المشروعية عن مؤسسات الدولة الوطنية وتكفير المجتمعات، ومن ثم الانتقال إلى مرحلة الصدام مع تلك المؤسسات، ومحاولة هدمها بدعوى أنها مؤسسات تتصادم مع الشريعة الإسلامية؛ لأنها تنازع الله سبحانه وتعالى - بزعمهم- في التشريع والحكم، وقد سلكوا في ذلك مسلك أهل الكتاب الذين حرفوا الكلم عن مواضعه، وأخذوا بعضًا مما ذكروا به وتركوا بعضًا، مستدلين على ذلك بنصوص حرفوها عن مضامينها، وأولوها على غير وجهه الصحيح، ضاربين بفهم العلماء عرض الحائط، متبعين في تفسيرها أهواءهم المريضة، ومن ذلك استدلالهم بعموم الحكم في قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤]، ومعلوم أن هذه الآية محمولة على حالة التبديل للشرع، ونسبة ذلك إلى دين الله - تعالى - ومما يؤيد ذلك معرفة سبب نزول هذه الآية، فهو من المقيَّدات والمفسَّرات:

ففي حديث الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ-رضى الله عنه- "لما مُرّواَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَهُودِيٍّ مُحَمَّمًا مَجْلُودًا، فَدَعَاهُمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: «هَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، فَدَعَا رَجُلًا مِنْ عُلَمَائِهِمْ، فَقَالَ: «أَنْشُدُكَ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، أَهَكَذَا تَجِدُونَ حَدَّ الزَّانِي فِي كِتَابِكُمْ» قَالَ: لَا، وَلَوْلَا أَنَّكَ نَشَدْتَنِي بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ، نَجِدُهُ الرَّجْمَ، وَلَكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا، فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ، وَإِذَا أَخَذْنَا الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، قُلْنَا: تَعَالَوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيْءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ، فَجَعَلْنَا التَّحْمِيمَ، وَالْجَلْدَ مَكَانَ الرَّجْمِ، فَأَنْزَلَ اللهُ - تَعَالَى: ﴿وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾ [المائدة: ٤٤].

وقد ساق ابن جرير خمسة أقوال في تفسير هذه الآية ثم قال: "وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات فيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبرًا عنهم أولى" [جامع البيان في تأويل القرآن، الإمام ابن جرير الطبري، ج١٠، ص ٣٥٨].

وقد تلاعب هذا الفكر المتطرف بالمعنى الشرعي لكلمة (الحكم) فحولها إلى أداة لرفض القوانين المنظمة للمجتمع، والتي هي في ذاتها تتوافق مع الشريعة الإسلامية ولا تعارضها في شيء، متناسين أيضًا أن الشريعة الإسلامية جاءت لإرساء قيم العدالة وحفظ النفس، وأن التنظيم الإداري والتشريعي للدول لا يتنافى مع حاكمية الله المطلقة.

ولذلك لا بد من الاهتمام بالوعي الديني المعتدل من خلال المنهج العلمي الرصين الذي يقوم على النظرة الشمولية في التعامل مع النصوص الشرعية، وعدم القراءة المجتزئة لها، وعدم التعامل معها على أنها كما لو كانت جزرًا منعزلة عن بعضها البعض، وكذلك فهم دلالات هذه النصوص من خلال فهم الواقع الذي نزلت فيه، ومعرفة أسباب نزولها وورودها، والموازنة المنضبطة في ترتيب تلك النصوص؛ حتى تشكل تلك النصوص في مجموعها الصورة الكاملة للحكم الشرعي الصحيح [يراجع في ذلك: التلاعب بالوعي: كيف تختطف الجماعات المتطرفة المصطلحات الإسلامية؟، المرصد العالمي للفتوى- دار الإفتاء المصرية، القاهرة: دار الإفتاء، (٢٠٢١)].

الهجرة والعزلة الشعورية وتزييف قيم الإنتاج والاندماج المجتمعي

قامت جماعات الغلو باختطاف مصطلح (الهجرة) التاريخي والشرعي، وحولته من دلالته الروحية (هجر المعاصي)، أو دلالته المكانية المرتبطة بظرف تاريخي محدد في عهد النبوة، إلى مفهوم (العزلة الشعورية والجغرافية) عن المجتمع كنتيجة حتمية لقناعتهم بجاهلية هذا المجتمع، وقد جعلوا منطلقاتهم بعضًا من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي حملوها على محاملها، وفهمومها على غير فهمها الصحيح الذي قرره العلماء، ومن أعظم البلاء سوء الفهم لخطاب الوحي الشريف، وتحميله من المعاني ما لا يحتمل، و سبب ذلك أنهم اتخذوا رؤوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا.

قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللهَ لا يقبضُ العلمَ انتزاعًا ينتزعُهُ منَ النَّاسِ، ولَكن يقبضُ العلمَ بقبضِ العُلماءِ، حتَّى إذا لم يترُك عالمًا اتَّخذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالًا، فسُئلوا فأفتوا بغيرِ عِلمٍ فضلُّوا وأضلُّوا» [رواه الترمذي في سننه، رقم: (٢٦٥٢)].

وترتب على الفهم السقيم قطع صلة بعض الشباب بوطنهم وأسرهم، وتحويلهم من عناصر منتجة ومندمجة في التنمية والبناء إلى أدوات هدم وقنابل موقوتة تنبذ المجتمع، وتستبيح مقدراته، فضلوا عن سواء السبيل.

الأسئلة الشائعة

س: ما الهدف الأساس للتنظيمات المتطرفة من التلاعب بالمصطلحات؟

ج: تهدف تلك الجماعات المتطرفة إلى إضفاء مشروعية دينية زائفة على أعمالهم الإجرامية، وتسهيل استقطاب الشباب من خلال استخدام ألفاظ براقة وردت في القرآن والسنة بعد تحريف معانيها، وتفسيرها بما يخدم أعمالهم العدوانية المنكرة.

س: كيف يمكن للمؤسسات البحثية والدينية مواجهة هذا الاختطاف والتحريف الشرعي لتلك المصطلحات؟

ج: يمكن لتلك المؤسسات مواجهة هذا الاختطاف والتحريف الشرعي لتلك المصطلحات عبر إطلاق مشاريع التفكيك والمواجهة المعرفية، وإعادة بناء المفاهيم الصحيحة وتدريسها للشباب، ونشر المفاهيم الشرعية وتوضيح الدلالات الصحيحة لها.

ويمكن أن يتم ذلك من خلال الدورات الشرعية والمؤتمرات واستخدام وسائل المعرفة والتكنولوجيا الحديثة، وقد سلكت وزارة الأوقاف والأزهر الشريف مسلكًا حسنًا في مواجهة أفكار الجماعات المتطرفة، بل كان من أولى الأولويات عند وزارة الأوقاف المصرية مواجهة التطرف بنوعيه الديني واللاديني، وهذه الجهود تهدف إلى إعادة تفسير المصطلحات التي تستخدمها الجماعات المتطرفة تفسيرًا يتوافق مع مدلولاتها اللغوية والشرعية وفق المناهج التي سار عليها قديمًا وحديثًا، ووفق المقاصد العامة للشريعة الإسلامية.

الخلاصة

أحدث اختطاف المصطلحات الشرعية، وتزييف معانيها اللغوية والشرعية فجوة معرفية كبرى استغلتها جماعات التطرف لضرب الاستقرار المجتمعي وتكفير مؤسسات الدولة الوطنية، وتظل المواجهة الفكرية وتفكيك هذه المفاهيم المحرفة (كالجهاد والحاكمية والعزلة... وغيرها من المصطلحات) وإعادتها إلى سياقها المقاصدي الصحيح، هي الركيزة الأساسية لحماية عقول الشباب وتجفيف المنابع الإيديولوجية للإرهاب.

موضوعات ذات صلة

اعتمدت المتطرفة الحاكمية بفهم مغلوط، فأنتجت التكفير والعنف، ويجب تصحيح المفهوم شرعًا وفكرًا.

الحاكمية مبدأٌ قرآنيٌّ لتحقيق العدل، حرّفه المتطرفون للتكفير، مخالفين فهم العلماء الراسخين.

منهج ابن عباس الحواري فند شبهات الخوارج، وأرسى أسس مواجهة التكفير بالفهم الصحيح.

ظاهرة التكفير في العصر الحديث وصِدَامها بالثوابت الشرعية، لها أثرها التاريخي الممتد من عهد الصحابة - رضي الله عنهم -