Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

حجة الوداع

الكاتب

أ.د/ عبد الشافي محمد عبد اللطيف

حجة الوداع

ما الأحكام الشرعيةُ والوصايا الخالدةُ التي اشتملت عليها خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع؟

حجة الوداع هي الحجة الوحيدة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت في العام العاشر من الهجرة، وسميت بذلك لوداعه - صلى الله عليه وسلم - الناس فيها، وتضمنت وصايا تاريخية وتعاليم الدين الشرعية، وما يجب على المسلم تحريه والوقوف عنده، فقد أشارت إلى حرمة الدماء، وحرمة الأموال، وإلى إبطال الربا، وإلى حقوق النساء، وغيرها من الأحكام المهمة التي تتضح في المقال.

مفهوم الحج

الحج لغة: مطلق القصد.

وفى الاصطلاح الفقهى: قصدٌ لبيت الله تعالى بصفة مخصوصة، في وقت مخصوص، بشرائط مخصوصة [انظر التعريفات للجرجاني ص: ٨٢].

أسماء حجة الوداع، وسر التسمية بذلك

وحجة الوداع هى الحجة الوحيدة التي حجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم.

وسميت حجة الوداع؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - انتقل إلى الرفيق الأعلى بعدها بوقت قصير؛ ولأن خطبته الأشهر يوم عرفة تضمنت عبارات فهم منها الناس أنهم لن يلقوه بعدها في الحج أبدًا.

وتُسمى كذلك حجة البلاغ؛ لأن الخطبة تضمنت في آخرها قوله - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ».

وتُسمى كذلك حجة الإسلام؛ لأنها الحجة الوحيدة التي حجها الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن الحج إلى بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلًا كان آخر أركان الإسلام فرضًا.

وقت فرضية الحج، وأسباب الحج في العام العاشر

ويختلف الفقهاء في سنة فرضه، فيرى بعضهم أنه فرض في العام الثامن، وهو عام فتح مكة المكرمة وأن الذي أقام الحج في ذلك العام هو عتَّاب بن أَسِيد بن أبي العِيص بن أمية بن عبد شمس نيابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه كان أمير مكة المكرمة.

وبعض الفقهاء يرى أن فرضية الحج كان سنة ٩هـ، وأن الذي أقام الحج نيابة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك العام هو أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - [انظر: سيرة ابن هشام، ج٤، ص٢٠٠]؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يتمكن من الحج في العام التاسع لعدة أسباب، من بينها:

أنه شُغل باستقبال وفود القبائل العربية التي توالت عليه في المدينة المنورة بعد عودته من غزوة تبوك سنة ٩هـ تعلن بيعتها وإسلامها، وبذل في ذلك جهدًا كبيرًا، وكان يرسل مع كل وفد أحد أصحابه الكرام - رضوان الله عليهم - يعلمهم أمور دينهم، ويحفظهم القرآن الكريم وشرائع الإسلام.

ومن الأسباب التي حالت دون حج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن المشركين حجوا عام ٩هـ على هيئتهم التي كانوا يحجون عليها، وكانوا يطوفون بالبيت الحرام عرايا.

وهذا منظر لا يليق ولا يصح أن يراه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وكان حج عام ٩هـ هو آخر عام يسمح للمشركين أن يحجوا فيه، وبعد ذلك حرم عليهم الاقتراب من المسجد الحرام، واعتبروا أنجاسًا في نص صريح وهو قوله تعالي: ﴿إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا یَقۡرَبُوا۟ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَیۡلَةࣰ﴾ [التوبة: ٢٨].

فلما تطهر البيت الحرام من بقايا أوضار الجاهلية، واطمأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى أن الإسلام قد عمَّ شبه جزيرة العرب، وفاض على ما حولها من بلاد، وأحسَّ بالغبطة والسرور، إذ أتمَّ الله عليه نعمته، ووفقه في أداء رسالته على أكمل وجه، وبعد هذا الجهاد الكبير لم يبق إلا أن يذهب لأداء فريضة الحج، وليشكر الله - تعالى - على عظيم فضله ومنه وكرمه عليه وعلى أمته، ثم يعلّم الناس مناسك الحج بطريقة عملية، ويوصيهم وصاياه الأخيرة، ويلخص لهم في خطبة تعاليم الإسلام وأهدافه ومقاصده وشرائعه، ويأمرهم بترك كل ما بقى من أوزار الجاهلية، ويحذرهم أن يعودوا بعده كفارًا يضرب بعضهم رقاب بعض، ويذكّرهم بأنهم سيلقون ربهم، وسيسألهم عن كل أعمالهم، وتجمع كتب السنة والسيرة أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- خرج من المدينة المنورة في الخامس والعشرين من ذى القعدة من العام العاشر للهجرة محرمًا بالحج والعمرة معًا - أى مقرنًا - من ذى الحليفة (ذو الحليفة هو الميقات المكاني لحج أهل المدينة، وهو على بعد نحو ستة أميال منها إلى الجنوب ويسمى الآن أبار علي، وبينما أحرم الرسول - صلى الله عليه وسلم - مقرنًا بحج وعمرة معًا ، أحرم بعض المسلمين بعمرة وبعضهم بحج)، وخلفه أكثر من مائة ألف من المسلمين الذين سارعوا للسير معه لأداء فريضة الحج ونوال شرف صحبته، وكان مشهدًا مهيبًا ورائعًا وعظيمًا ، ينحني له التاريخ إجلالًا وإكبارًا، فهذا هو الرجل الذي بدأ دعوته وحيدًا قبل بضعة وعشرين عامًا، والعرب كلهم ضده، ولقي منهم ما لقي من الاضطهاد والتعذيب والتآمر على حياته، مما تحفل به كتب التاريخ، ها هو ذا والعرب كلهم تقريبًا وراءه، وهو يقودهم في تواضع وبر ورحمه ومودة [انظر: سيرة ابن هشام، مصدر سابق، ج٤، ص٢٧٢].

حجة الوداع وما اشتملت عليه من أحكام

خطب الرسول - صلى الله عليه وسلم - في هذه الجموع الكبيرة بعد الإحرام ووعظهم، وعلَّمهم مناسك حجهم، وقال لهم: «خُذُوا عني مَنَاسِكَكُم» [رواه النسائي].

سار موكب الحج النبوي إلى مكة المكرمة فوصلها يوم الرابع من ذي الحجة، فطاف طواف القدوم وسعى بين الصفا والمروة، ويوم الثامن من ذي الحجة - وهو يوم التروية - توجه إلى منى، فصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصبح يوم عرفة، وبعد الصلاة توجه إلى عرفات ليقف هناك، وهو الركن الأهم من أركان الحج، فصلى الظهر والعصر جمعًا وقصرًا.

وعلى جبل الرحمة في يوم التاسع من ذى الحجة خطب خطبته الأشهر، التي رغم طولها نوردها كاملة، لأهميتها، وقد وردت بصيغ مختلفة ولكنها متحدة المعنى في كتب السنة والسيرة.

والنص الذي نذكره هنا لابن إسحاق [المصدر السابق ج٤ ص ٢٧٥ - ٢٧٦]، قال - صلى الله عليه وسلم - بعد أن حمد الله - تعالى - وأثنى عليه: «أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا قَوْلِي، فَإِنِّي لَا أَدْرِي، لَعَلِّي لَا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ عَامِي هَذَا بِهَذَا الْمَوْقِفِ أَبَدًا، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ، وَقَدْ بَلَّغْتُ، فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مَوْضُوعٌ، لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ، لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ، قَضَى اللَّهُ أَنَّهُ لَا رِبًا، وَإِنَّ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دِمَائِكُمْ أَضَعُ دَمَ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي لَيْثٍ، فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، فَهُوَ أَوَّلُ مَا أَبْدَأُ بِهِ مِنْ دِمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ.

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ مِنْ أَنْ يُعْبَدَ فِي أَرْضِكُمْ هَذِهِ أَبَدًا، وَلَكِنَّهُ إِنْ يُطَعْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ فَقَدْ رَضِيَ بِهِ مِمَّا تُحَقِّرُونَ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَاحْذَرُوهُ عَلَى دِينِكُمْ، أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ النَّسِيءَ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ، يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا، يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا، لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَيُحَرِّمُوا مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَإِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَإِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَةٌ: ذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ.

أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَإِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقًّا، لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَلَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، وَعَلَيْهِنَّ أَلَّا يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ، فَإِنْ فَعَلْن  فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ، وَتَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبْرِحٍ – أَيْ ضَرْبًا هَيِّنًا غَيْرَ شَدِيدٍ – فَإِنِ انْتَهَيْنَ فَلَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا، فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّكُمْ إِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ، فَاعْقِلُوا أَيُّهَا النَّاسُ قَوْلِي، فَإِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، أَيُّهَا النَّاسُ، اسْمَعُوا قَوْلِي وَاعْقِلُوهُ، تَعْلَمُونَ أَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ أَخٌ لِلْمُسْلِمِ، وَأَنَّ الْمُسْلِمِينَ إِخْوَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ أَخِيهِ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ، فَلَا تَظْلِمُنَّ أَنْفُسَكُمْ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ؟».

يقولُ ابنُ إسحاقَ: فذُكِرَ لي أنّ النّاسَ قالوا: "اللّهم نعم"، فقال - صلى اللهُ عليه وسلم: «اللّهمَّ فاشْهَد».

التوجه إلى المزدلفة، ثم إلى عرفة

بعد غروب شمس يوم عرفة نفر -صلى الله عليه وسلم- إلى مزدلفة، وصلى بها المغرب والعشاء قصرًا وجمع تأخير، ثم استراح إلى طلوع الفجر؛ حيث صلى الصبح، وبعد الصلاة عاد إلى منى وهو يهلل ويكبر، ووصل إلى جمرة العقبة الكبرى فرماه بسبع حصوات، ثم نحر هديه بيديه الشريفتين، ثم قدم إلى البيت الحرام حيث طاف طواف الإفاضة وتحلل من إحرامه، ثم عاد إلى منى لرمي الجمار بقية أيام التشريق، وهذا هو الهدى النبوي في الحج.

آخر مانزل من القرآن

وفى يوم عرفة نزل على رسول -صلى الله عليه وسلم- قوله تعالى: ﴿ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِینࣰاۚ﴾ [المائدة: ٣].

يروي الإمام ابن كثير في تفسيره أنه لما نزلت: ﴿ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ﴾ وذلك يوم الحج الأكبر، بكى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم: «مَا يُبْكِيكَ» قال: أبكانى أنَّا كنا في زيادة من ديننا، فأما إذا أُكمل فإنه لم يكمل شيء إلا نقص: فقال - صلى الله عليه وسلم: «صَدَقْتَ» [تفسير ابن كثير (٣/ ٢٦) طبعة دار طيبة للنشر والتوزيع، بتحقيق/ سامي السلامة].

ويروي ابن كثير أيضًا: أن سورة ﴿إِذَا جَاۤءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾، نزلت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في أوسط أيام التشريق فعرف أنه الوداع.

وروى الحافظ البيهقي عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَاۤءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾ دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاطمة وقال: «إِنَّهُ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي»، فبكتْ ثم ضحكتْ وَقَالتْ: "أخبرني أنه نُعيت له نفسه فبكيتُ، ثم أخبرنى بأنك أول أهلي لحوقًا بي ضحكتُ" [مختصر تفسير ابن كثير، نشر دار القرآن بمكة المكرمة، ج ٣ ص ٦٨٧].

انتقال النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى الرفيق الأعلى

بعد أن أدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناسك الحج عاد إلى المدينة المنورة في أواخر ذي الحجة من العام العاشر الهجرى، وفي أواخر شهر صفر أحس بالوجع، وفاضت روحه إلى بارئها في الثاني عشر من ربيع الأول، من العام الحادي عشر الهجري، بعد أن بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح للأمة، وتركها على المَحَجَّة البيضاء ليلُها كنهارِها، فجزاه الله خير ما جزى نبيًّا ورسولًا عن أمته -صلوات الله وسلامه عليه.

مصادر ومراجع للاستزادة:

  • سيرة ابن هشام.
  • خاتم النبيين للشيخ محمد أبو زهرة.
  • السيرة النبوية في ضوء الكتاب والسنة للشيخ محمد أبو شهبة.
  • مختصر تفسير ابن كثير للدكتور محمد علي الصابوني.
  • حياة محمد / للدكتور محمد حسين هيكل.
  • تاريخ الإسلام في عصر النبوة والخلافة الراشدة للدكتور عبد الشافى محمد عبد اللطيف.

الخلاصة

حجة الوداع هي: الحجة الوحيدة التي أداها النبي -صلى الله عليه وسلم-، وسُميت بذلك؛ لأنها كانت قبيل وفاته، ألقى فيها خطبته الشهيرة يوم عرفة، متضمنة أحكامًا ووصايا خالدة عن حرمة الدماء، وإبطال الربا، وحقوق النساء، والتمسك بالقرآن والسنة، كانت خاتمة رسالته -صلى الله عليه وسلم- قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى، في ربيع الأول من العام ١١هـ.

موضوعات ذات صلة

من أشهر قبائل العرب العدنانية.

هم من آوى إليهم النبي صلى الله عليه وسلم، ومَن آمن به من أهل مكة.

هو قصد بيت الله الحرام لأداء المناسك في وقت مخصوص بشرائط مخصوصة.

 عبر اجتماع المسلمين في  المساجد للدعاء، يشارك المقيمون الحجيج بركات يوم عرفة.