Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

تعظيم شعائر الله في الأضحية بين القربة والتباهي والاستهزاء

تعظيم شعائر الله في الأضحية بين القربة والتباهي والاستهزاء

هل يجوز تصوير ذبح الأضحية ونشره؟ وهل التباهي بها على مواقع التواصل يُبطل الأجر؟ ولماذا حذر العلماء من السخرية من الأضحية؟

في هذا المقال نكشف حقيقة هذه الظواهر المنتشرة، ونوضح حكمها الشرعي كما بيّنه العلماء، مع فهم عميق لمعنى تعظيم شعائر الله.

ستتعرف أيضًا على الأخطاء الشائعة التي تُفسد الأضحية، وكيف تؤديها بإخلاص بعيدًا عن الرياء والتباهي.

الأضحية بين تعظيم الشعيرة وتشويه القربات

إن من أعظم ما أمرنا الله - تعالى - به تعظيم شعائره؛ إذ يقول - عز وجل -: ﴿ذَٰلِكَۖ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَٰۤئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ﴾ [الحج: ٣٢]، ومن أبرز هذه الشعائر وأظهرها الأضحية؛ تلك القربة التي شُرعت إحياءً لذكرى خليل الله إبراهيم - عليه السلام -، وامتثالًا لأمر الله - تعالى -، وإشعارًا بمعاني التضحية والتراحم بين المسلمين.

لقد ظل المسلمون قرونًا طوالًا يحيون هذه الشعيرة في خشوع وإجلال، يجمعون فيها بين القربى والتكافل والفرح، لكن في زماننا هذا - مع الأسف الشديد - بدأت ملامح هذه الشعيرة العظيمة تتشوه على منصات التواصل الاجتماعي، فبدلًا من أن تظل الأضحية شعيرة تؤدى لله، تحولت لدى البعض إلى أضحوكات ساخرة، وإلى مادة للتفاخر والتباهي، وإلى لقطات صادمة تنشر الدماء والأحشاء دون حياء، وكأننا - والله المستعان - في مهرجان للدماء لا في موسم للقربات.

هذا الخلل الخطير، وهذا الانحراف في التعامل مع الشعيرة، هو ما نحمله على عاتقنا في هذا المقال، راجين من الله - تعالى - أن يصلح به ما فسد من قلوب، وأن يردنا وإياكم إلى تعظيم ديننا.

مكانة الأضحية وتجليات تعظيم الشعائر

  • الأضحية من أعظم شعائر الإسلام:

إن شعيرة الأضحية ليست مجرد عادة موروثة، بل هي امتداد لسنة الحبيبين النبيين الجليلين: سيدنا إبراهيم الخليل وسيدنا محمد - صلوات الله وسلامه عليهما -، وهي من أظهر شعائر الإسلام التي يعرف بها المسلمون، فقد قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية: "الأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الدين، إذ هي من أقرب القربات وأرجى الطاعات في يوم النحر وأيام التشريق" [دار الإفتاء المصرية، تصريحات الدكتور نظير عياد، ١٦ مايو ٢٠٢٦م].

وقد أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن "الأضحية شعيرة من شعائر الإسلام، ولها شروط صحة لا يصح أداؤها إلا بها" [دار الإفتاء المصرية، تصريحات الدكتور محمود شلبي، ١٦ مايو ٢٠٢٦م].

  • تعظيم الشعائر من تقوى القلوب:

إن تعظيم الشعائر ليس مجرد إجلال ظاهري، بل هو انعكاس لصلاح القلب وتقواه، فقد أكد الدكتور مجدي عبد الغفار حبيب -رئيس قسم الدعوة بكلية أصول الدين- أن "الأضحية شعيرة عظيمة تتطلب منَّا تعظيمها وإدراكًا لحق هذا التعظيم، وأن تعظيم الشعائر يُعدُّ دلالة واضحة على تقوى القلوب" [مجمع البحوث الإسلامية، ملتقى الجامع الأزهر، ٤ يونيو ٢٠٢٥م].

شعيرة الأضحية تجسد معنى المجتمع المتراحم، فهي تنقل المسلم من دائرة الأنا إلى دائرة الآخر، فقد أشار ملتقى الجامع الأزهر للقضايا المعاصرة إلى أن "شعيرة الأضحية هي عين الشفقة والرفق؛ لما فيها من شعور المسلم بأخيه المحتاج، كما أنها تمثل تضامنًا إنسانيًّا عالي القيمة، يضمن استقرار المجتمعات" [مجمع البحوث الإسلامية، ملتقى الجامع الأزهر، ٤ يونيو ٢٠٢٥م].

الأضحية في الميزان الإسلامي: رمز التضحية والتكافل.

  • العبرة بالمضحي لا بالأضحية:

إن ما يريده الله - تعالى - من أضاحينا ليس اللحم والدم، وإنما ما في قلوبنا من تقوى وإخلاص، قال الله - تعالى -: ﴿لَن یَنَالَ ٱللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاۤؤُهَا وَلَٰكِن یَنَالُهُ ٱلتَّقۡوَىٰ مِنكُمۡۚ﴾ [الحج: ٣٧]، فعلينا أن نفقه هذه الآية جيدًا قبل أن نفكر في تصوير أضحياتنا ونشرها.

  • الأضحية بين القربة والتباهي:

عندما ينوي المسلم أضحيته خالصة لوجه الله - تعالى -، فإنها تكون قربة تُرفع له، أما إذا صاحبها الرياء، وتلاها التباهي والتفاخر، فإن قيمتها تزول ويذهب أجرها، فالتباهي بالطاعات لا ينقص من أجرها شيئًا، بل يذهب بأجرها تمامًا؛ فالرياء محبط للأعمال.

والرياء هو إظهار العبادات بقصد رؤية الناس؛ ليحمدوا صاحبها، وهو من الكبائر الموبقة، وقد توعد الله - تعالى - أهله بسوء العذاب، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - حين أخبر أن أول من تُسَعَّر بهم النار يوم القيامة ثلاثة: قال - سيدنا - أبو هريرة  - رضي الله عنه – قال: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم -: « أَنَّ اللهَ جل وعلا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَنْزِلُ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْقَارِئِ أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عُلِّمْتَ، قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ فُلَانًا قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ وَأَتَصَدَّقُ، فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَوَادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، وَيُؤْتَى بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقُولُ اللهُ لَهُ: فِي مَاذَا قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى لَهُ: كَذَبْتَ، وَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - عَلَى رُكْبَتِي فَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [سنن الترمذي: (٢٣٨٢)].

التباهي والتفاخر والرياء آفات تفسد القربة

  • التباهي بمقاييس دنيوية خاطئة:

بعض الناس اتخذوا من الأضحية مقياسًا يظهر المكانة الاجتماعية؛ فيتبارون بأحجامها وأثمانها، فيسخرون ممن لا يستطيع شراء أضحية كبيرة أو غالية، هذا سلوك جاهلي، وقد قال الله - تعالى -: ﴿وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِی ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالࣲ فَخُورࣲ﴾ [لقمان: ١٨].

  • التحذير من مفاسد التباهي والرياء:

إن التباهي بالأضاحي يُعطي رسالة عكسية تمامًا: حيث يتذكر الفقير فقره، ويتألم المحتاج من حرمانه أمام مظاهر الترف هذه، وقد أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن "الأضحية شعيرة خالصة لله تعالى، لا يجوز للمُضحِّي أن يبيع شيئًا من لحمها مطلقًا؛ لأن البيع يُخرجها عن مقصدها التعبدي القائم على التصدق والتقرب إلى الله" [دار الإفتاء المصرية، فتوى رقم ٧٩٢٠، تاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٣ م، الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام، التصنيف: الذبائح]، فإذا كان بيع اللحم يخرجها عن مقصدها التعبدي، فكيف بالتباهي ونشر الصور للاستعراض؟! أليس هذا أشد خروجًا عن روح الأضحية ومقاصدها؟!

  • الرياء: الشرك الأصغر:

لقد حذر الحبيب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - من الرياء أشد التحذير، وسماه الشرك الأصغر، قال - صلى الله عليه وآله وسلم -: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمُ الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ»، قَالُوا: وَمَا الشِّرْكُ الْأَصْغَرُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الرِّيَاءُ» [رواه أحمد: (٢٣٦٣٠)]، فالرياء يمحق العمل ويحبط الأجر، وحذارِ ثم حذارِ أن يكون لأضحيتنا نصيب منه.

تصوير الأضحية ونشرها بين المباح والمحرّم

  • تحريم تصوير ونشر عملية الذبح:

لقد انتبهت دار الإفتاء المصرية إلى هذه الظاهرة الخطيرة، فجاء ردها حاسمًا، فقد أجاب الدكتور محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في البث المباشر لصفحة دار الإفتاء، بأن "تصوير عملية نحر الأضحية لا يجوز شرعًا، لأن البعض قد لا يسر وهو يرى عملية النحر، بالرغم من أن النحر نفسه مباح في الشرع، ولكن بدون التصوير والنشر على العامة، وأشار إلى أنه على الإنسان أن يكون لديه نوع من الإحساس والإنسانية، وألا يقدم على أمور تزعج غيره" [دار الإفتاء المصرية، تصريحات إخبارية للدكتور محمد وسام، ١٦ يونيو ٢٠٢٤م]. فهذا الرد الواضح والصريح من دار الإفتاء يحسم الجدل حول هذه المسألة: لا يجوز تصوير عملية الذبح، ولا يجوز نشرها.

  • الفقهاء يشددون: إثارة المشاعر حرام:

ليست فتوى دار الإفتاء فقط، بل إن الفقهاء عبر العصور شددوا على منع إيذاء المشاعر، ومن المقرر في الشريعة أنه "لا ضرر ولا ضرار"، وقد ربط بعض العلماء منع تصوير الذبح بعدم الحاجة، وأنه إذا كان فيه إثارة للغرائز أو إزعاج للناس فهو ممنوع.

الأثر العكسي إيذاء المشاعر والإساءة للإسلام

  • إيذاء مشاعر الفقراء والمحتاجين:

إن الأضحية ليست ميدان سباق بين الأغنياء، بل هي وسيلة لإدخال السرور على الفقراء والمساكين، ولكن عندما يتحول نشر صور الأضاحي الكبيرة والسمينة إلى "ترند" على منصات التواصل، فإن ذلك يجرح مشاعر المحتاجين، ويذكرهم بفقرهم وضعفهم، أليس من واجب المسلم أن يستر عورة أخيه؟ أليس من الأفضل أن تُخفى الصدقة عن أعين الناس؛ ليكون الأجر أعظم؟ بل إن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وهو قدوتنا، كان إذا أراد أن يتصدق بشيء أتى به إلى السائل في يده دون أن يراه أحد.

  • الإساءة للإسلام أمام غير المسلمين:

هذا الأثر العكسي ربما يكون أخطر من سابقه، إن نشر مقاطع الذبح الدامية، والنكات الساخرة عن الأضحية، كل ذلك يُستخدم كذريعة من قِبل أعداء الإسلام لتشويه صورته، ووصمه بالعنف والدماء، لقد حذر الله - تعالى - المؤمنين من أن يكونوا سببًا في إساءة الآخرين للإسلام، فقال: ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِینَ یَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَیَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَیۡرِ عِلۡمࣲۗ﴾ [الأنعام: ١٠٨].

الاستهزاء بالأضحية جريمة في حق الشعائر الإسلامية

لقد وصل الأمر ببعض المغرر بهم إلى تحويل الأضحية إلى مادة للسخرية والضحك، فينشرون صورًا ومقاطع مرئية ساخرة عن ذبح الأضاحي، كمن يصور الأضحية وهي تركض، أو يصور أضحية خيالية، تعليقًا على هذه الشعيرة العظيمة، وهذا - بإجماع العلماء - لا يجوز شرعًا؛ لأن الأصل في الدين تعظيم شعائر الله، والاستهزاء بها انتقاص لها وازدراء، كما قال الله - تعالى -: ﴿وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَیَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَایَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ [التوبة: ٦٥].

الدروس المستفادة

  1. تعظيم شعائر الله أصل من أصول العقيدة، وهو من صميم التقوى.
  2. الأضحية سنة عظيمة الهدف منها التقوى والتكافل، وليست وسيلة للتفاخر والمباهاة.
  3. التباهي بالأضحية من الرياء الذي يبطل الأجر، ويجب مراقبة النية قبل كل عمل.
  4. تصوير ونشر ذبح الأضحية لا يجوز شرعًا؛ لأنه يسبب أذى وإزعاجًا للغير.
  5. نشر صور الأضاحي الكبيرة يؤذي الفقراء، ويشوه صورة الإسلام أمام الآخرين.
  6. الاستهزاء بالأضحية حرام شرعًا، وهو مناف لتعظيم الشعائر.
  7. كان من هدي السلف إخفاء الصدقة والطاعة، وليس إعلانها للتباهي.

الأسئلة الشائعة

س: ما حكم تصوير الأضحية أثناء الذبح ونشر هذا الفيديو على مواقع التواصل؟

ج: لا يجوز شرعًا، وهو إيذاء وإزعاج للمشاهدين، وقد نصت دار الإفتاء المصرية على تحريم تصوير ونشر عملية ذبح الأضحية.

س: ما حكم التباهي بالأضحية والتفاخر بحجمها أو سعرها على مواقع التواصل؟

ج: هو من الرياء المحرم الذي يبطل أجر الأضحية، ويجعل صاحبها آثمًا بدلًا من أن يكون مثابًا، فالتباهي بالطاعات يذهب بأجرها تمامًا.

س: ما حكم نشر صور الأضحية الحية للذكرى من دون تصوير الذبح؟

ج: الأصل فيه الإباحة، ولكن يشترط أن تخلو النية من الرياء والسمعة والتفاخر، وألا يشكل ذلك إساءة أو أذى لأي مسلم، خاصة المحتاجين والفقراء.

س: لماذا حذرتم من الاستهزاء بالأضحية ونشر النكات الساخرة عنها؟

ج: لأن الأضحية شعيرة من شعائر الدين، والاستهزاء بها انتقاص لها وازدراء، وهو مناف لتعظيم الشعائر المطلوب من المؤمنين.

س: كيف يمكننا المساهمة في نشر صورة إيجابية عن الأضحية؟

ج: بنشر الفتاوى والمواعظ التي تبين مقاصد الأضحية وأحكامها، ونشر مشاهد التكافل الاجتماعي كتوزيع اللحوم على الفقراء، والتركيز على الروحانية والخشوع في أداء الشعيرة.

الخلاصة

الأضحية شعيرة عظيمة شرعها الله لتعظيمه وتحقيق التقوى والتكافل، وليست ميدانًا للتفاخر أو الاستعراض، فإذا دخلها الرياء أو التباهي أو تحولت إلى محتوى يُنشر بلا مراعاة، انحرفت عن مقصدها وأضرت بصاحبها وبغيره، والفائز حقًا هو من أخلص نيته، وأدى أضحيته في ستر وتعظيم، فنال القبول، ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة: ٢٧].

موضوعات ذات صلة

الأضحية في جوهرها عبادةٌ ذات أبعادٍ إيمانية ونفسية ومجتمعية عميقة.

الأضحية من أعظم القربات التي يبرهن بها المسلم على صدق تقواه.

الأضحية تمثل مظهرًا جليًّا من مظاهر العبودية الحقَّة.

ما هي الأحكام الفقهية والتوجيهات الأصولية المنظمة لشروط هذه الشعيرة؟