Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

أم أيمن حاضنة النبي ﷺ التي هاجرت ماشية على الأقدام

الكاتب

هيئة التحرير

أم أيمن حاضنة النبي ﷺ التي هاجرت ماشية على الأقدام

إن تتبُّعَ مآثر الرعيل الأول، لاسيما تلكم النسوة اللائي حِطن المقام النبوي بالشغاف كأم أيمن - رضي الله عنها - ليس مجرد اجترارٍ للتاريخ، بل هو استمطارٌ لقيم البناء التربوي والحضاري لأمتنا؛ فهل عَيِينا كفاح هذه الحاضنة المباركة لتستقيم به مسيرتنا المعاصرة؟

أم أيمن نشأتها الشريفة ومكانتها الاجتماعية

  • نسبها:

يُثبت التحقيق الأثري في بطون التراجم وسير النبلاء أن هذه السيدة الجليلة هي: بركة بنت ثعلبة بن عمرو بن حصن بن مالك بن سلمة بن عمرو بن النعمان، الحبشية الأصل [ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب،٩ /٣٥٧؛ ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، دار الكتب العلمية، بيروت، ١٤١٥هـ، ٥ / ٢٢٧؛ ٣٩٦].

  • تعدد الكنى والألقاب الشريفة

وقد كُنِيت - رضي الله عنها - بأم أيمن نسبةً إلى ابنها الأول أيمن، وهي الكنية التي غلبت عليها في الآثار وبها عُرِفت، كما كُنِيت في مرويات أخرى بـأم الظباء، وكُنِيت بـأم أسامة بن زيد، ودُعِيت بـأمة الله، وعُرِفت بألقابها الشريفة: مولاة رسول الله ﷺ وخادمته، وحاضنته [ابن سعد، الطبقات الكبرى، دار صادر، بيروت، ١٩٦٨م، ٨ / ١٧٩؛ ابن أبي حاتم، الجرح والتعديل، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٩٥٢م، ١ / ١٢٦؛ ابن الأثير، أسد الغابة، ٥ / ٢٢٧؛ ابن حجر، الإصابة، ٨ / ٣٥٨].

  •  المنزلة السامية في النفس النبوية:

كانت أم أيمن الحبشية مما غنمته قريش من بقايا الجيش الحبشي المنهزم عند الكعبة المشرفة فصارت وصيفةً لوالد حضرة سيدنا النبي ﷺ عبد الله بن عبد المطلب [المزي، تهذيب الكمال، ٣٥ / ٣٣٠]، فلما توفي انتقلت ملكيتها أو حق الانتفاع بها إلى زوجه السيدة آمنة بنت وهب لتستعين بها، ثم آلت رقبتها يقينًا بالإرث الشرعي المستقر إلى حضرة الحبيب المصطفى ﷺ بعد وفاة أمه، لتبدأ بامتلاكه لها مسيرة حضانته الشريفة ورعايته تبعًا لهذا التلقي الميراثي المتصل [البلاذري، أنساب الأشراف، ١ / ٩٦؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٢ / ٢٢٤]، ولعل من أبلغ الشواهد على منزلتها السامية ونسبتها الشريفة في النفس النبوية قوله ﷺ المأثور: «أُمُّ أَيْمَنَ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي» [ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، ٧ / ٣٧].

أم أيمن من رق العبودية إلى رتبة الولاء والجهاد

بادرت أم أيمن - رضي الله عنها - إلى اعتناق الإسلام في بواكيره الأولى، فقيل: أسلمت مباشرةً بعد السيدة خديجة، وسيدنا علي بن أبي طالب، وسيدنا زيد بن حارثة - رضي الله عنهم - وهي من كبار المهاجرات اللائي بايعن رسول الله ﷺ يوم البيعة، والتي يُرجح المحققون أنها بيعة العقبة الأولى.

  •  عتقها وبدء الطور الزوجي الأول

ومع بزوغ فجر المرحلة الزوجية للنبي ﷺ بالسيدة خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - بادر حضرة سيدنا النبي ﷺ إلى عتقها إعزازًا لحق الحضانة والتربية [ابن سعد، الطبقات الكبرى، ج ٨، ص ٢٢٥]، لتنتقل بعدها إلى طور الحياة الزوجية؛ فتزوجت أولًا من عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج، وانتقلت معه من مكة إلى يثرب، فأنجبت له أيمن الذي صحب حضرة سيدنا النبي ﷺ وأحرز رتبة الشهادة يوم حنينٍ في ذلك الوادي القريب من الطائف [المزي، تهذيب الكمال، ٣٥ / ٣٣٠؛ الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٢ / ٢٢٤].

  •  الاقتران بـحِبّ رسول الله وولادة القائد أسامة

ثم تشرفت بعد البعثة بالاقتران بـحِبِّ رسول الله سيدنا زيد بن حارثة - رضي الله عنه - الذي أصابه السبي قديمًا فاشتراه وأعتقه وتبناه، لتثمر هذه الحياة الاجتماعية عن جيلٍ من الفرسان؛ حيث أنجبت له القائد أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - ولجلال قدرها، روى سفيان بن عيينة، قوله ﷺ: «مَن سَرَّه أنْ يَتزوَّجَ امرأةً مِن أهلِ الجنَّةِ، فليَتزوَّجْ أُمَّ أيْمنَ» [ابن سعد: الطبقات الكبرى،٨ / ٢٤٤- المزي، تهذيب الكمال, ٣٥ /٣٣٠].

  • براءة النسب النبوي وفرحة المصطفى بالقيافة:

وقد كانت قريش والعرب يقدحون في نسب أسامة بن زيد نظرًا؛ لكونه شديد السواد بينما كان أبوه زيد أبيض أزهر اللون، فلما نظر القائف مجزر المدلجي إلى أقدامهما وقضى بإلحاق نسبهما التام مع اختلاف اللون، فرح النبي ﷺ فرحًا شديدًا قال ابن حجر:" وفي الحديث مشروعية الاعتماد على القيافة - وهو علم الاستدلال بملامح الجسد والأقدام - عند تنازع الشبه، وفيه الفرح بظهور الحق براءةً للساحة ودفعًا للطعن في الأنساب" [ابن حجر، فتح الباري، ١٢ / ٥٧].

رحلة هجرة أم أيمن ومعجزة سقاء السماء

  • مسير ركب آل البيت إلى المدينة

هاجرت أم أيمن - رضي الله عنها - إلى المدينة المنورة في الركب الذي سيّره زيد بن حارثة وأبو رافع - رضي الله عنهما - بأمرٍ نبويٍ لحمل آل بيت النبوة بعد استقرار حضرة سيدنا ﷺ بالمدينة؛ حيث تروي أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - تفاصيل الرحلة قائلةً: "لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلَّفَنَا وَخَلَّفَ بَنَاتِهِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بِالْمَدِينَةِ بَعَثَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ، وَأَعْطَاهُمَا بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةِ دِرْهَمٍ، وَخَرَجَ زَيْدٌ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ، وَأُمِّ كُلْثُومٍ، وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ وَوَلَدَهَا أَيْمَنَ وَأُسَامَةَ" [راجع: ابن الأثير: أسد الغابة، ٥ /٥٨٣].

  • الكرامة الأثرية والريّ الأبدي

ويقترن بسيرها انفرادها ووقوع ضلالٍ عارضٍ لها عن الركب عند موضع الروحاء الذي يبتعد عن المدينة بنحو ٣٦ ميلًا، فمشت ماشيةً في شدة حر تهامة - وهي ساحل البحر دون جبال الحجاز- وكانت صائمةً ليس معها زادٌ ولا حمولةٌ ولا سقاءٌ، حتى أشرفت على الهلاك؛ عن ابن سيرين قال: "خَرَجَتْ أُمُّ أَيْمَنَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مُهَاجِرَةً إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ مَاشِيَةٌ لَيْسَ مَعَهَا زَادٌ، وَهِيَ صَائِمَةٌ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَأَصَابَهَا عَطَشٌ شَدِيدٌ حَتَّى كَادَتْ تَمُوتُ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ، قَالَتْ: فَلَمَّا غَابَتِ الشَّمْسُ إِذَا أَنَا بِخَفِيقِ شَيْءٍ فَوْقَ رَأْسِي، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذْ أَنَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ بِرِشَاءٍ أَبْيَضَ، فَدَنَا مِنِّي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنِّي حَيْثُ أَسَتَمْكِنُ تَنَاوَلْتُهُ فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتَّى رَوِيتُ، لَقَدْ كُنْتُ أَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ ثُمَّ أَطُوفُ فِي الشَّمْسِ كَيْ أَعْطَشَ فَمَا عَطِشْتُ بَعْدَهَاِ - وفي رواية حتى ماتت" [عبد الرزاق، المصنف، ٧٩٥٩، ابن حجر: المطالب العالية، ٤٩٢٢].

أما صيامها في تلك الرحلة الشاقة، فيُحمل عند المحققين والفقهاء على صوم التطوع، نظرًا؛ لأن فرضية شهر رمضان لم تكن قد شُرِعت بعد، وإنما استقرَّتْ تشريعيًّا في شعبان من السنة الثانية للهجرة [النووي، المجموع شرح المهذب، دار الفكر، بيروت، ج ٦، ص ٢٥٠].

الدلال الأمومي والوفاء النبوي

أفرزت الحضانة النبوية الطويلة مساحةً سلوكيةً فريدةً تمثل غاية الأدب والتقدير النبوي؛ إذ كانت - رضي الله عنها - تَدُلُّ عليه دلال الأمهات، فتتكلم أحيانًا بالإنكار والغضب حرصًا ومحبةً، فيلقاها بالملاطفة والتبسم تعظيمًا لحق التربية، فعن أنس - رضي الله عنه - قال: "إِنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَجْعَلُ لِلنَّبِيِّ ﷺ النَّخَلَاتِ مِنْ أَرْضِهِ حَتَّى فُتِحَتْ عَلَيْهِ قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ، فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا كَانَ أَعْطَاهُ. قَالَ أَنَسٌ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ مَا كَانَ أَعْطَاهُ أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ فِي عُنُقِي وَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَا يُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ. قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «يَا أُمَّ أَيْمَنَ، اتْرُكِي وَلَكِ كَذَا وَكَذَا»، فَتَقُولُ: كَلَّا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، حَتَّى أَعْطَاهَا عَشَرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ قَرِيبًا مِنْ عَشَرَةِ أَمْثَالِهِ" [البخاري، الصحيح البخاري، ٤١٢٠].

 وفي مساق التحديث عن بركة نفسه الشريفة، روت - رضي الله عنها - عمق شبع رسول الله صغيرًا وكبيرًا؛ فقالت: "مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَكَا جُوعًا قَطُّ وَلَا عَطَشًا، وَكَانَ يَغْدُو إِذَا أَصْبَحَ فَيَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ شَرْبَةً، فَرُبَّمَا عَرَضْنَا عَلَيْهِ الغَدَاءَ فَيَقُولُ: لَا أُرِيدُ، أَنَا شَبْعَانُ" [ابن سيد الناس: عيون الأثر،١ /١٠٤]، كَمَا ظَهَرَ فِقْهُ الكَفَافِ جَلِيًّا حِينَمَا غَرْبَلَتْ يَوْمًا دَقِيقًا فَصَنَعَتْ مِنْهُ رَغِيفًا لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا سَأَلَهَا ﷺ مُتَعَجِّبًا: «مَا هَذَا؟»، أَجَابَتْ بِلَهْفَةِ المُغْتَرِبِ الحَانِي: طَعَامٌ نَصْنَعُهُ بِأَرْضِنَا، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَصْنَعَ لَكَ مِنْهُ رَغِيفًا -فَأَبَى ﷺ تَرَفَ العَيْشِ إِيثَارًا وَضَبْطًا لِلظَّرْفِ الِاقْتِصَادِيِّ العَامِّ لِلْأُمَّةِ قَائِلًا لَهَا: «رُدِّيهِ فِيهِ ثُمَّ اعْجِنِيهِ» [ابن ماجه: السنن، ٣٣٣٦].

ولم تقف الملاطفة عند هذا الحد بل بلغت مداها، عن أنس - رضي الله عنه - قال: "انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَنَاوَلَتْهُ إِنَاءً فِيهِ شَرَابٌ، قَال :فَلَا أَدْرِي أَصَادَفَتْهُ صَائِمًا أَوْ لَمْ يُرِدْهُ، فَجَعَلَتْ تَصْخَبُ عَلَيْهِ وَتَذَمَّرُ عَلَيْهِ" [مسلم، الصحيح، ٢٤٥٣].

وقد امتد حضورها السلوكي والتنظيمي إلى تفاصيل الشأن الأسري لآل البيت؛ حيث شهد محفل زفاف السيدة فاطمة - عليها السلام - حضورها الفاعل؛ فتروي أسماء بنت عميس - رضي الله عنها - تفاصيل دخول النبي ﷺ صبيحة العرس وضربه الباب، فقالت له أم أيمن مداعبةً بدلال الحاضنة: " يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هُوَ أَخُوكَ وَزَوَّجْتَهُ ابْنَتَكَ  - تقصد عليًّا في المؤاخاة - فقال متبسمًا: «إِنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ»، فجاء علي فدعا له، ثم دعا بفاطمة فجاءت خرقةً من الحياء فدعا لها، وقال لها: «أَمَا إِنِّي لَمْ آلُكِ، أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ» [عبدالرزاق: المصنف، ٩٧٨١].

وفاء الخلفاء لأم أيمن

ولم تكن هذه المنزلة العالية مقصورةً على العصر النبوي، بل استقرت حقيقةً فقهيةً وسلوكيةً في نفوس الخلفاء الراشدين بعد غيبة المصطفى ﷺ؛ إذ حفظ لها الشيخان حق الوفاء والزيارة؛ حيث ساق المزي من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس - رضي الله عنه - قال: "قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزُورُهَا، قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهَا بَكَتْ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ. قَالَتْ: إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ، وَلَكِنْ أَبْكِي أَنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ مِنَ السَّمَاءِ. قَالَ: فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ، فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ مَعَهَا" [مسلم، الصحيح، ٢٤٥٤]، وظلت هذه الصحابية الجليلة محل إجلال وتوقير مطلق من الصحابة كافةً يعرف لها حقها، حتى وافاها الأجل المحتوم وفاضت روحها الطاهرة إلى بارئها في أول خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان - رضي الله عنه [الذهبي، سير أعلام النبلاء، ٢ / ٢٢٤].

الخلاصة

كانت حياة أم أيمن رحلةً حافلةً بالعطاء والوفاء؛ بدأت بحضانة مخلصة للمقام النبوي الشريف، وتجلّت في كفاح هجرتها الأسطورية ماشيةً في لهيب الصحراء ورمضاء تهامة، لتكتمل فصول سيرتها العطرة بـذروة الدلال الأمومي الفريد والوفاء الراشدي لها حتى وفاتها.

موضوعات ذات صلة

هجرة النبي ﷺ التي لم تكن لتنجح لولا طاقة شبابية لا تعرف المستحيل، وقلوبًا مؤمنة هانت عليها الدنيا كلها في سبيل الله

نودع عامًا، ونستقبل آخرَ، وبين الوداع والاستقبال يبقى التأمل، سلوك المحب للطاعة

الهجرة النبوية كانت في جوهرها مشروعًا حضاريًّا متكاملًا لبناء الإنسان: عقله، وقلبه، وسلوكه، ومكانته في المجتمع

الهجرة النبوية لها أبعاد شاملة تمس كل جوانب الحياة، ومنها البعد الاقتصادي

الهجرة النبوية كانت نقطة انطلاق لـتجربة اجتماعية فريدة في التعايش السلميّ بين مختلف الجماعات الدينيّة والعرقيّة