Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

الهجرة النبوية والعلاقة مع الآخر

الكاتب

وزارة الأوقاف المصرية

الهجرة النبوية والعلاقة مع الآخر

الهجرة النبوية من مكة إلى المدينة ليست مجرد حدث انتقال جغرافي أو هروب من الاضطهاد، بل كانت بداية مرحلة جديدة من العلاقات الإنسانية والاجتماعية، ترتكز على قيم الإسلام في التعامل مع الآخر المختلف عقيديًّا أو قبليًّا أو ثقافيًّا، وقد أسهمت الهجرة في تأسيس نموذج فريد من التعايش السلمي والتعاون المشترك بين المسلمين واليهود وغيرهم من أهل المدينة، لتكون بذلك رسالة عملية في كيفية بناء علاقات قائمة على الاحترام والعدل.

الهجرة والتعايش مع الآخر

عند وصول سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وجد مجتمعًا متنوعًا من قبائل الأنصار والمسلمين المهاجرين بالإضافة إلى الجاليات اليهودية، وكل منهم له معتقداته وعاداته.

كان من الضروري أن يؤسس نظامًا يضمن السلم الاجتماعي والتعايش بين الجميع، فلم يكن الهدف مجرد الانتصار للمسلمين، بل بناء مجتمع متكامل ومتعايش.

كانت وثيقة المدينة التي وضعها سيدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - أول دستور مدني يُقر الحقوق والواجبات لجميع سكان المدينة، مهما اختلفت أديانهم وانتماءاتهم.

  1. نصّت الوثيقة على أن اليهود وأهل المدينة أمة واحدة مع المؤمنين في إطار حماية المصالح المشتركة.
  2. أكدت على حق كل مجموعة في ممارسة دينها بحرية.
  3. دعت للتعاون المشترك والدفاع الجماعي عن المدينة.
  4. نادت بالعدل بين الجميع ونبذت العصبية القبلية.

وكان من مبادئ هذه الوثيق:

١. العدل والمساواة:

الإسلام يفرض العدل في المعاملة مع الجميع، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين.

قال الله - تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ یَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ﴾ [النحل:٩٠]

٢. التسامح الديني:

السماح لليهود بممارسة شعائرهم دون تدخل، وعدم فرض الإسلام بالقوة.

٣. التعايش والتعاون في المصالح العامة:

كل مكونات المدينة اتفقت على الدفاع المشترك، وحماية الأمن والاستقرار.

فربط سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين والأنصار بروابط أخوية وتضامنية قوية:

  1. الدعم المادي والمعنوي
  2. المشاركة في المسؤوليات الوطنية والاجتماعية
  3. تجاوز الانقسامات القبلية والنزاعات القديمة

وهذا درس عظيم في تجاوز الاختلافات لبناء وحدة وطنية صلبة.

من وحي الهجرة الحزم وحفظ العهد

ورغم هذا التسامح النبوي الكبير، فإن جماعات من اليهود لم يلتزموا بما عاهدوا عليه، واختاروا طريق الغدر والخيانة، ونقض العهود كان ديدنًا لبعضهم، كما قال تعالى: ﴿أَوَ كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٠٠].

وأول من نقض العهد من يهود المدينة هم بنو قينقاع، كما روى ابن هشام بسنده عن أبي عون قال: "كَانَ مِنْ أَمْرِ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْعَرَبِ قَدِمَتْ بِجَلَبٍ لَهَا، فَبَاعَتْهُ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَجَلَسَتْ إلَى صَائِغٍ بِهَا، فَجَعَلُوا يُرِيدُونَهَا عَلَى كَشْفِ وَجْهِهَا، فَأَبَتْ، فَعَمِدَ الصَّائِغُ إلَى طَرَفِ ثَوْبِهَا فَعَقَدَهُ إلَى ظَهْرِهَا، فَلَمَّا قَامَتْ انْكَشَفَتْ سَوْأَتُهَا، فَضَحِكُوا بِهَا، فَصَاحَتْ. فَوَثَبَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الصَّائِغِ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ يَهُودِيًّا، وَشَدَّتْ الْيَهُودُ عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَتَلُوهُ، فَاسْتَصْرَخَ أَهْلُ الْمُسْلِمِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْيَهُودِ، فَغَضِبَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ الشَّرُّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي قَيْنُقَاعَ" [السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق السقا، ج٢، ص٤٨].

ولم يكتف بنو قينقاع بهذا العدوان، بل أظهروا الكبر والتحدي، كما روى ابن هشام: "كَانَ مِنْ حَدِيثِ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَعَهُمْ بِسُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ يَهُودَ، احْذَرُوا مِنْ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنْ النِّقْمَةِ، وَأَسْلِمُوا، فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ أَنِّي نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، تَجِدُونَ ذَلِكَ فِي كِتَابِكُمْ وَعَهْدِ اللَّهِ إلَيْكُمْ»، قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، إنَّكَ تَرَى أَنَّا قَوْمُكَ! لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتُ قَوْمًا لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَرْبِ، فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فُرْصَةً، إنَّا وَاَللَّهِ لَئِنْ حَارَبْنَاكَ لَتَعْلَمَنَّ أَنَّا نَحْنُ النَّاسَ" [السيرة النبوية لابن هشام: ٢/ ٤٧].

أما غدر بني النضير، فكان أشد خطرًا، حيث تآمروا على قتل سيدنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فروى ابن هشام بسنده عن ابن إسحاق قال: "ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى بَنِي النَّضِيرِ  يَسْتَعِينُهُمْ فِي دِيَةِ ذَيْنِكَ الْقَتِيلَيْنِ مِنْ بَنِي عَامِرٍ... ثُمَّ خَلَا بَعْضُهُمْ بِبَعْضِ، فَقَالُوا: إنَّكُمْ لَنْ تَجِدُوا الرَّجُلَ عَلَى مِثْلِ حَالِهِ هَذِهِ- وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَى جَنْبِ جِدَارٍ مِنْ بُيُوتِهِمْ قَاعِدٌ- فَمَنْ رَجُلٌ يَعْلُو عَلَى هَذَا الْبَيْتِ، فَيُلْقِي عَلَيْهِ صَخْرَةً، فَيُرِيحُنَا مِنْهُ؟ فَانْتَدَبَ لِذَلِكَ عَمْرُو بْنُ جَحَّاشِ بْنِ كَعْبٍ، أَحَدَهُمْ، فَقَالَ: أَنَا لِذَلِكَ، فَصَعِدَ لِيُلْقِيَ عَلَيْهِ صَخْرَةً كَمَا قَالَ، وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ، - رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَبَرُ مِنْ السَّمَاءِ بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ، فَقَامَ وَخَرَجَ رَاجِعًا إلَى الْمَدِينَةِ" [السيرة النبوية لابن هشام: ٢/ ١٩٢].

أما بنو قريظة، فنقضوا العهد في أحرج الظروف حين غزا الأحزاب المدينة، وتحالفوا معهم ضد المسلمين. قال ابن هشام: "فَلَمَّا كَانَتْ الظُّهْرُ، أَتَى جِبْرِيلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَمَا حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، مُعْتَجِرًا بِعِمَامَةِ مِنْ إسْتَبْرَقٍ، عَلَى بَغْلَةٍ عَلَيْهَا رِحَالَةٌ، عَلَيْهَا قَطِيفَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ، فَقَالَ: «أَوَقَدْ وَضَعْتَ السِّلَاحَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: فَمَا وَضَعَتْ الْمَلَائِكَةُ السِّلَاحَ بَعْدُ، وَمَا رَجَعَتْ الْآنَ إلَّا مِنْ طَلَبِ الْقَوْمِ، إنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَأْمُرُكَ يَا مُحَمَّدُ بِالْمَسِيرِ إلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَإِنِّي عَامِدٌ إلَيْهِمْ فَمُزَلْزِلٌ بِهِمْ» [السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق السقا، ج٢، ص٢٣٣].

فهؤلاء الناقضون للعهود لم يعاقبهم سيدنا محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -  لاختلاف دينهم، بل لأنهم خانوا ونقضوا مواثيقهم في ظرف كانت الأمة في أمس الحاجة إلى الأمن والثقة، إن الإسلام دين سلام، لكنه ليس دين استضعاف، والعلاقة مع الآخر تكون أن من يفي بالعهد نفي له بكل حقوقه، ومن ينقضه وينوي الشر نتعامل معه بحزم دون ظلم.

من ثمرات الهجرة النبوية وثيقة المدينة وميثاق التعايش

عندما هاجر سيدنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -  إلى المدينة، أرسى دعائم الدولة على كتاب جامع نظم العلاقة بين جميع الأطراف: المهاجرين، الأنصار، واليهود، ولقد كانت هذه الوثيقة أول دستور عرفته البشرية لدولة متعددة الأديان والمذاهب.

كما جاء عند ابن هشام عن ابن إسحاق قال: "وَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كِتَابًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَادَعَ فِيهِ يَهُودَ وَعَاهَدَهُمْ، وَأَقَرَّهُمْ عَلَى دِينِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، وَشَرَطَ لَهُمْ، وَاشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ" [السيرة النبوية لابن هشام: ١/ ٥٠١، تحقيق مصطفى السقا - ط - مصطفى البابي الحلبي].

ولم تكن هذه الوثيقة مجرد كلمات عابرة، بل كانت نصوصًا ملزمة تحدد الحقوق والواجبات، فقد جاء فيها: «وَإِنَّ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ عَلَى مَنْ بَغَى مِنْهُمْ، أَوْ ابْتَغَى دَسِيعَةَ ظُلْمٍ، أَوْ إثْمٍ، أَوْ عُدْوَانٍ، أَوْ فَسَادٍ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ أَيْدِيَهُمْ عَلَيْهِ جَمِيعًا، وَلَوْ كَانَ وَلَدَ أَحَدِهِمْ» [السيرة النبوية لابن هشام: ١/ ٥٠٢].

كما أكدت الوثيقة على مبدأ المواطنة والمسؤولية المشتركة: «وَإِنَّ الْيَهُودَ يُنْفِقُونَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ» [السيرة النبوية لابن هشام: ١/ ٥٠٤]، وجاء فيها النص الأشهر الذي أرسى دعائم التسامح الديني: «للْيَهُودِ دِينُهُمْ، وَلِلْمُسْلِمَيْنِ دِينُهُمْ» [السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق السقا، ج١، ص٥٠٣].

كما جعل سيدنا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نفسه المرجع الأعلى في حل الخلافات، حيث نصت الوثيقة: «وَإِنَّكُمْ مَهْمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ إلَى اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِلَى مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [السيرة النبوية لابن هشام، تحقيق السقا، ١/ ٥٠٣].

فلم تفرق الوثيقة بين مسلم ويهودي على أساس الدين، بل جعلت الجميع أمة واحدة، لهم الحقوق نفسها وعليهم الواجبات نفسها، وهذا هو الدرس الأسمى في العلاقة مع الآخر: أن الاختلاف في الدين لا يمنع الاتفاق في الوطن، وأن التعايش السلمي هو الأصل، لقد أسس سيدنا محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -  بذلك مفهوم المواطنة قبل أن تعرفه الحضارات الحديثة بقرون.

من وحي الهجرة العدل وصيانة البلاد

عندما نزل بنو قريظة على حكم سيدنا سعد بن معاذ - رضي الله عنه - لم يكن حكمه انتقاميًّا، بل كان تطبيقًا للعدل الإلهي الذي نص على قتل أهل الغدر في التوراة نفسها.

قال ابن هشام: "...قَالُوا: يَا أَبَا عَمْرٍو، إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ وَلَّاكَ أَمْرَ مَوَالِيكَ لِتَحْكُمَ فِيهِمْ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ: عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ عَهْدُ اللَّهِ وَمِيثَاقُهُ، أَنَّ الْحُكْمَ فِيهِمْ لَمَا حَكَمْتُ؟ قَالُوا: نَعَمْ: وعَلى من هَا هُنَا؟

فِي النَّاحِيَةِ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إجْلَالًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ»، قَالَ سَعْدٌ: "فَإِنِّي أَحُكْمُ فِيهِمْ أَنْ تُقْتَلَ الرِّجَالُ، وَتُقَسَّمُ الْأَمْوَالُ، وَتُسْبَى الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ".

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو ابْن سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدٍ: «لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللَّهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ» [السيرة النبوية لابن هشام: ٢/ ٢٣٩].

هذا الموقف الدقيق يعكس أن العلاقة مع المخالفين في الإسلام تخضع لمنطق المسؤولية، لا منطق الانتقام، وأن الجزاء من جنس العمل، هذه العدالة الإلهية كانت تطبيقًا عمليًّا لمبدأ المساواة أمام القانون، الذي لا يفرق بين مسلم ويهودي عند ثبوت الخيانة، وهكذا أسس سيدنا محمد - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -  نظامًا عادلًا، جعل من المدينة مجتمعًا متسامحًا مع المؤمنين، حازمًا مع الغادرين، نزيهًا في معاملة الأبرياء.

الخلاصة

من دروس الهجرة النبوية في التعامل مع الآخر الاعتراف بالاختلافات والاحترام المتبادل أساس لسلام دائم، المصلحة المشتركة توحد القلوب رغم الاختلاف،  والعدل والحرية الدينية من صميم التعامل مع الآخرين، التضامن والتعاون على البر والتقوى يحقق السلم والاستقرار،  والحزم مع الغادرين، فكانت الهجرة النبوية بداية عصر جديد من العلاقات الإنسانية القائمة على الاحترام والعدل.

موضوعات ذات صلة

الهجرة النبوية كانت نقطة انطلاق لـتجربة اجتماعية فريدة في التعايش السلميّ بين مختلف الجماعات الدينيّة والعرقيّة

الهجرة النبوية لها أبعاد شاملة تمس كل جوانب الحياة، ومنها البعد الاقتصادي

الهجرة النبوية كانت في جوهرها مشروعًا حضاريًّا متكاملًا لبناء الإنسان: عقله، وقلبه، وسلوكه، ومكانته في المجتمع

هجرة النبي ﷺ التي لم تكن لتنجح لولا طاقة شبابية لا تعرف المستحيل، وقلوبًا مؤمنة هانت عليها الدنيا كلها في سبيل الله

نودع عامًا، ونستقبل آخرَ، وبين الوداع والاستقبال يبقى التأمل، سلوك المحب للطاعة