Prayer Icon
Prayer Icon

...

00

:

00

:

00

Cairo, Egypt
Prayer arrow

الفجر

تحميل...

الظهر

تحميل...

العصر

تحميل...

المغرب

تحميل...

العشاء

تحميل...

هل توجد بدعة حسنة في الإسلام؟ الأدلة الشرعية وأمثلة واقعية

الكاتب

أ. د/ أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

هل توجد بدعة حسنة في الإسلام؟ الأدلة الشرعية وأمثلة واقعية

هل يقتصر مفهوم البدعة على كل فعلٍ مستحدث أم أن للشريعة سعةً لاستيعاب الخيرات؟

يكمن الجواب في فقه المقاصد؛ فليس كل متروكٍ ممنوعًا، بل إن المستحدثات التي تعزز البر وتوافق أصول الدين تُعد مسالك فقهية رصينة تغني حياة الأمة وتؤصل لمنزع البدعة الحسنة.

تمهيد

سأورد هنا عشرة نماذج لمسائل حادثة بعد عصر النبوة، اختلفت فيها أنظار العلماء بالمنع والجواز، لكنني سأقتصر على نقل آراء العلماء من المحدثين والفقهاء القائلين بأنها من البدع الحسنة، حتى يعلم (المخالف) أن القائلين بها فقهاء معتبرون، وعلماء لهم مقامٌ كبير وجليلٌ في فهم الشريعة.

ومِن ثَمَّ فهذه النماذج العشرة من (المسائل الخلافية الفرعية)، التي لا يجوز الإنكار فيها؛ لأنها محل للنظر والاجتهاد، ويسع الناس فيها الخلاف دون نكير، لما تقرر عند العلماء أنه: "لا يُنكر المختلف فيه".

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

١- قال الإمام الحافظ: شمس الدين السَّخاوي (ت٩٠٢) في (الأجوبة المرضية )(٣/١١١٦): "سُئلت عن أصل عمل المولد الشريف، فأجبتُ: لم يُنقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حَدَث بعدُ، ثم ما زال أهل الإسلام، في سائر الأقطار والمدن العظام، يحتفلون في شهر مولده - صلى الله عليه وسلم - وشرّف وكرّم؛ يعملون الولائم البديعة المشتملة على الأمور المبهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور ويزيدون في المَبَرّات، بل يعتنون بقراءة مولده الكريم، وتظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم بحيث كان مما جرب".

ثم قال: "بل خرَّج شيخُنا شيخُ مشايخ الإسلام، خاتمة الأئمة الأعلام (يقصد شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني)، فِعلَه على أصل ثابت؛ وهو ما ثبت في الصحيحين من أنه - صلى الله عليه وسلم - دخل المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسألهم فقالوا: هو يوم أغرق الله - سبحانه وتعالى - فيه فرعون ونجى موسى - عليه السلام - فنحن نصومه شكرًا لله - عز وجل - فقال - صلى الله عليه وسلم: «فأنا أحقُّ بموسى - عليه السلام – مِنكُم»، فصامه وأمر بصيامه، وقال: «إِن عِشْتُ إلى قابِل...» الحديث.

قال شيخنا: فيستفاد منه فعله الشكرَ لله - تعالى - على ما منَّ به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة، ويُعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة، والشكر لله تعالى يحصل بأنواع العبادة، كالسجود والصيام والتلاوة، وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك اليوم.

وعلى هذا ينبغي أن يقتصر فيه على ما يُفهم الشكر لله - تعالى - من نحو ما ذُكر، أما ما يتبعه من السماع واللهو وغيرهما فينبغي أن يُقال: ما كان من ذلك مباحًا بحيث يعين على السرور بذلك اليوم، فلا بأس بإلحاقه، ومهما كان حرامًا أو مكروهًا فيُمنع، وكذا ما كان خلاف الأولى".

٢- وصنف الحافظ الإمام جلال الدين السيوطي (ت٩١١) رسالة سماها (حسن المقصد في عمل المولد) قال في أولها (ص١٤): "وقع السؤال عن المولد النبوي في شهر ربيع الأول، ما حكمه من حيث الشرع؟ وهل هو محمود؟ أو مذموم؟ وهل يُثاب فاعله أم لا؟

والجواب عندي: أن أصل عمل المولد؛ الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن، ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما وقع في مولده من الآيات، ثم يمد لهم سماط يأكلونه، وينصرفون من غير زيادة على ذلك: هو من البدع الحسنة التي يُثاب عليها صاحبها؛ لما فيه من تعظيم قدر النبي - صلى الله عليه وسلم - وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف".

ثم قال (ص١٧): "وقد سُئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبو الفضل ابن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه: أصل عمل المولد بدعة لم تُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك قد اشتملت على محاسنَ وضدِّها، فمن تحرى في عملها المحاسنَ، وتجنب ضدَّها كانت بدعة حسنة، وإلا فلا".

٣- ومدح الإمام الحافظ الذهبُّي: السلطانَ (كُوكْبُرِي بن علي التُّرُكْمَانِيُّ)؛ من أجل احتفاله بالمولد الشريف، فقال في (سير أعلام النبلاء:٢٢/٣٣٦ ): " صاحب إربل، سلطان الدين، الملك المعظم مظفر الدين... وأما احتفاله بالمولد، فيقصر التعبير عنه؛ كان الخلق يقصدونه من العراق والجزيرة، وتنصب قباب خشب له ولأمرائه وتزين، وفيها جوق المغاني واللعب، وينزل كل يوم العصر، فيقف على كل قبة ويتفرج، ويعمل ذلك أيامًا، ويخرج من البقر والإبل والغنم شيئًا كثيرًا، فتنحر، وتطبخ الألوان، ويعمل عدة خِلع للصوفية، ويتكلم الوعاظ في الميدان، فينفق أموالًا جزيلة، وقد جمع له ابنُ دِحية كتاب (المولد)، فأعطاه ألف دينار، وكان متواضعًا، خيرًا، سُنِّيًا، يحب الفقهاء والمحدثين، وربما أعطى الشعراء، وما نُقل أنه انهزم في حرب، وقد ذكر هذا وأمثاله ابن خلِّكان، واعتذر من التقصير".

٤- وقد ألف الأئمة من المحدثين والحفاظ تأليفاً خاصة بمولد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

  • فألف الإمام الحافظ الكبير ابن أبي عاصم (ت٢٨٧): (مولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وما معه).
  • وألّف الحافظ الرحّال، أبو الخطاب ابن دِحْية (ت٦٣٣): (التنوير في مولد السراج المنير).
  • وألّف الحافظ عماد الدين ابن كثير (ت٧٧٤): (مولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم).
  • وألّف الإمام الحافظ زين الدين العراقي (ت٨٠٦): (المورد الهني في المولد السني).
  • وأّلف الإمام الحافظ شيخ القراء شمس الدين ابن الجزري (ت٨٣٣) (التعريف بالمولد الشريف)، واختصره في: (عَرف التعريف).
  • وألّف الإمام الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي (ت٨٤٢) (المورد الصادي في مولد الهادي)، و(اللفظ الرائق في مولد سيد الخلائق).
  • وألّف شيخ الإسلام وأمير الحفاظ ابن حجر العسقلاني (ت٨٥٢): مولداً.
  • وأّلف الإمام الحافظ شمس الدين السخاوي (ت٩٠٢) (الفخر العلوي في المولد النبوي).
  • وألّف الإمام الحافظ المجتهد، جلال الدين السيوطي (ت٩١١): (حسن المقصِد في عمل المولد).
  • وألّف محدث بلاد الحجاز في زمانه، الإمام محمد بن عَلّان الصديقي الشافعي (ت١٠٥٧) (مورد الصفا في مولد المصطفى).
  • وألّف محدث الشام في زمانه الإمام عبد الغني النابلسي (ت١١٤٣) (تحفة ذوي العرفان في مولد سيد بني عدنان).
  • وقد جمع الإمام الحافظ محمد عبد الحي الكَتّاني (ت١٣٨٢) أسماء المؤلفات في المولد النبوي في جزء لطيف حافل: (التأليف المولدية؛ في التعريف بما أُفرد بالتأليف في المولد الشريف).

زيادة لفظ السيادة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في العبادات

ذهب جمهور العلماء إلى جواز، بل استحباب لفظ السيادة (سيدنا) في التشهد والأذان والإقامة.

١- وممن نص على ذلك من الفقهاء العز بن عبد السلام، والرملي، والقليوبي، والشرقاوي من الشافعية، والحصكفي وابن عابدين من الحنفية (متابعة للرملي الشافعي)، كما صرح باستحبابه النفراوي من المالكية، وقالوا: إن ذلك من قبيل الأدب، ورعاية الأدب خير من الامتثال، كما قال العز بن عبد السلام [انظر تفصيل الأقوال في (الموسوعة الفقهية الكويتية (١١/٣٤٦)]

٢- وقد ألف الحافظ أحمد بن الصديق الغماري (ت١٣٨٢) كتاباً سماه: (تشنيف الآذان، بأدلة استحباب السيادة عند اسمه - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة والإقامة والأذان)؛ ذكر لاستحبابها أربعين دليلًا، مفصلة دليلًا دليلًا، مع ما يتبعها من إيرادات وأجوبة عنها، ويتخللها نقول عديدة عن جماعة من الأئمة والحفاظ والفقهاء وعلماء المذاهب الأربعة [وانظر: إتقان الصنعة (ص (۳۹)].

٣- وبعد أن ذكر العلامةُ الفقيهُ الشيخ عطية صقر (ت ١٤٢٧) أقوالَ العلماء في المسألة، قال في موسوعته (أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام:٢/٥٥٨): "وقد جرى العرفُ بين الناس في أن يعظموا ذوي الأقدار بالألقاب والأوصاف التي ترفع شأنهم، حتى لو كانوا غيرَ مسلمين، فلماذا نمنع من تعظيم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو خير الناس جميعًا وأفضل الأنبياء والمرسلين؟ على أن يكون ذلك بالقدر الذي لا يوقِعُ في المحظور".

الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - جهرًا بعد الأذان

مذهب الحنفية والمالكية أن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان جهرًا: من البدع الحسنة.

١- قال العلامة الإمام الشيخ محمد بخيت المطيعي (ت١٣٥٤) في كتابه (أحسن الكلام فيما يتعلق بالبدعة من الأحكام) (ص ٣٢): "وأما زيادة الصلاة والسلام عقب الأذان عليه - صلى الله عليه وسلم: فاعلم أن زيادة السلام أُحدثت عقب أذان العشاء الأخيرة في ربيع الآخر سنة٧٨١ هجرية ليلة الاثنين وليلة الجمعة، ثم في سنة ٧٩١ أحدث الطنبدي المحتسب زيادة الصلاة عقب كل أذان عليه - صلى الله عليه وسلم - إلا في المغرب لضيق وقتها، ثم استمر العمل على زيادتهما بعد كل أذان في جميع الأوقات إلا في المغرب لما ذُكِر، وفي الصبح للمحافظة على فضل التغليس بها على قولٍ عملًا بالأحاديث الواردة في ذلك.

ولا يلزمُ من ذلك أن فعلَهما بدعة مذمومة شرعًا، بل فعلُهما كذلك سنة حينئذٍ لدخوله تحت الأمر في قوله تعالى: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَیۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦]، فإن الأمر في هذه الآية مطلق، وهو قطعيُّ الدلالة، قطعي الثبوت، فيفيد الفرضيَّة، لكن لإطلاقه يتحقق امتثاله بمرة ولا يقتضي التكرار.

وأما ما زاد عليها فهو سُنة؛ لأنه داخل تحت الأمر - أيضًا - ومن جزئيات المأمور به، ولا فرق في ذلك بين السر والجهر، وبين مكانٍ ومكان، وزمانٍ وزمان، وبين أن يكون عقبَ الأذان أو لا، فإن كل ذلك داخلٌ تحت الأمر المطلق في الآية ومن جزئيات المأمور به؛ فإنه لم يُقيد الأمر فيها بحالٍ دون حال، أو مكان دون مكان، أو زمان دون زمان، والموصول والمنادى فيها عامٌ يعمُّ جميعَ المكلفين، فالضمير العائد عليه في الأمر كذلك، ولدخول فعلهما أيضًا تحت الأمر في قوله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَيَّ...» إلى آخر الحديث، وهو حديث صحيح، والأمر فيه أيضًا مطلق على وجه ما تقدم.

وكما يدخلُ فيه غير المؤذن يدخل المؤذنُ، وكان مأمورًا كغيره ممن يسمعُه بفعلهما عقب الأذان بلا فرقٍ بين أن يكون مع رفع صوت وأن يكون بدونه، وعلى المنارة وغيرها، ولا يلزم من عدم فعلهما في زمنه - صلى الله عليه وسلم - أن يكون فعلُهما بدعةً مذمومة شرعًا؛ لأن السنة كما تثبت بفعله تثبت بقوله، وفعلُهما داخلٌ تحت الأمر القولي من الكتاب والسنة كما علمت".

٢- وقال العلامة الفقيه محمد بن عرفة الدسوقي (ت١٢٣٠) في (حاشيته على الشرح الكبير) (١/١٩٣): "وأما الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان: فبدعة حسنة؛ أول حدوثها زمن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب سنة ٧٨١ في ربيع الأول، وكانت أولًا تُزاد بعد أذان العشاء ليلة الاثنين وليلة الجمعة فقط، ثم بعد عشر سنين زيدت عقب كل أذان إلا المغرب، كما أن ما يُفعل ليلًا من الاستغفارات والتسابيح والتوسلات فهو بدعة حسنة، كذا ذكر بعضهم.

والذي ذكره العلامة الشيخ أحمد البشبيشي في رسالته المسماة بـ (التحفة السنية في أجوبة الأسئلة المرضية): "أن أول ما زيدت الصلاة والسلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد كل أذان على المنارة زمن السلطان المنصور حاجي بن الأشرف شعبان بن حسين بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون، وذلك في شعبان سنة ٧٩١، وكان قد حدث قبل ذلك في أيام السلطان يوسف صلاح الدين بن أيوب أن يقال قبل أذان الفجر في كل ليلة بمصر والشام: (السلام على رسول الله)، واستمر ذلك إلى سنة ٧٧٧ فزيد فيه بأمر المحتسب صلاح الدين البرُلُّسي أن يقال: (الصلاة والسلام عليك يا رسول الله)، ثم جعل ذلك عقب كل أذان سنة ٧٩١"

٣- وقال العلامة الفقيه الشيخ عطية صقر (ت١٤٢٧) في (أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام) (٣/١١٠): "هناك اجتهادان أو رأيان في كونها ممنوعة أن يجهر بها المؤذن أو غير ممنوعة، ولهذا لا يجوز التعصب لأحد الرأيين، فالتعصب لغير القطعي منهي عنه؛ لأنه يحدث فتنة، مع العلم بأن الجهر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان لا يحدث ضررًا، ولم يرد عنه نهي بخصوصه كما قدّمنا... فالخلاصة أن الجهر بالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الأذان فيه رأيان: الجواز والمنع، ولا ينبغي التعصبُ لرأي من الآراء، وأنصح كل مسلم أن يتريث في الحكم على الأشياء، وأن يطلع على أقوال المجتهدين ليكوِّن من ذلك رأيًا، وإذا دعا إليه، فليكن ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة".

الذكر الجماعي

١- قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في (فتح الباري:١١/٢١٣): "وفي الحديث فضل مجالس الذكر والذاكرين وفضل الاجتماع على ذلك، وأن جليسهم يندرج معهم في جميع ما يتفضل الله - تعالى - به عليهم إكرامًا لهم ولو لم يشاركهم في أصل الذكر".

٢- وقد ألف الإمام السيوطي:(نتيجة الفكر في الجهر بالذكر).

٣- وألف الإمام المحقق محمد عبد الحي اللَّكنوي (ت١٣٠٤) كتاباً سماه: (سباحة الفِكْر في الجهر بالذكر)، وقد استوفى أدلة المانعين والجواب عنها، ثم أورد للمجيزين الأدلة الناطقة على جوازه فبلغت ٤٨ دليلًا، وبعضها شاهد باستحبابه.

استخدام السبحة

١- وردت آثار عن الصحابة أنهم كانوا يعُدون على الحصى أو النوى أو خيط فيه عُقَد على هيئة السبحة، استوفاها الحافظ السيوطي في جزء (المنحة في السبحة)، وقال في آخره: "ولم يُنقل عن أحد من السلف ولا من الخلف المنع من جواز عد الذكر بالسبحة، بل كان أكثرهم يعدون بها، ولا يرون ذلك مكروهًا، وقد رُؤيَ بعضهم يعُد تسبيحًا، فقيل له: أتعُدُّ على الله؟ فقال: لا، ولكن أعدُّ له.

والمقصود أن أكثر الذكر المعدود الذي جاءت به السنة الشريفة لا ينحصر بالأنامل غالبًا، ولو أمكن حصره لكان الانشغال بذلك يذهب الخشوع، وهو المراد" [المنحة في السبحة، مطبوع ضمن (الحاوي للفتاوى٢/٧)].

٢- وقال الإمام ابن عَلّان (ت١٠٥٧) في (الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية: ١/٢٥٢): "وقد أفردت السبحة بجزء لطيف سميته: (إيقاد المصابيح لمشروعية اتخاذ المسابيح)، وأوردت فيه ما يتعلق بها من الأخبار والآثار والاختلاف في تفاضل الاشتغال بها أو بعقد الأصابع في الأذكار، وحاصل ذلك أن استعمالها في أعداد الأذكار الكثيرة التي يُلهي الاشتغال بها عن التوجه للذكر، أفضل من العقد بالأنامل ونحوه، والعقد بالأنامل فيما لا يحصل فيه ذلك - سيما الأذكار عقب الصلاة ونحوها - أفضل، والله أعلم".

٣- وألف الإمام المحدث محمد عبد الحي اللَّكنوي (ت ١٣٠٤) (زينة الفكر في سبحة الذكر).

٤- وقال العلامة محمد بن علي الشوكاني (ت١٢٥٠) في كتابه (نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار:٢/٣٦٦): "والحديثان الآخران يدلان على جواز عد التسبيح بالنوى والحصى، وكذا بالسبحة؛ لعدم الفارق لتقريره - صلى الله عليه وسلم - للمرأتين على ذلك، وعدم إنكاره والإرشاد إلى ما هو أفضل لا ينافي الجواز، قد وردت بذلك آثار".

٥- وقال العلامة الفقيه الشيخ عطية صقر (ت١٤٢٧) في (أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام: ٤/٥١٥): "وقد تفنن الناسُ اليوم في صنع السبحة؛ من حيث المادةُ والحجمُ والشكل واللون والزخرفةُ وعدد الحبات، وعُني باقتنائها كبارُ الناس، سواء أكان ذلك للتسبيح أم للهواية أم لغرض آخر، ولا يمكننا أن نتدخل في الحكم على ذلك، فالله أعلم بنياتهم، ولكل امرئ ما نوى.

وأقول: إذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَاعْقِدْنَ بِالْأَنَامِلِ فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولَاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ»؛ فإن حبات المسبحة لا تحركها في يد الإنسان إلا الأناملُ، وهي ستُسأل وتُستنطق عند الله لتشهد أنه كان يسبح بها، ولا يجوز التوسعُ في إطلاق اسم البدعة على كل ما لم يكن معروفاً في أيام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا أن يجر الخلاف في السبحة إلى جدل عقيم قد يضر، والأهم من ذلك هو الإخلاص في الذكر، ولا تضرُّ بعد ذلك وسيلته، والله ينظر إلى القلوب، كما صح في الحديث".

٦- فائدة لطيفة في طريقة تسبيح شيخ الإسلام ابن حجر:

قال الحافظ السخاوي في كتابه (الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر:١/١٧١): "وكان -رحمه الله - إذا جلس مع الجماعة بعد العشاء وغيرها للمذاكرة، تكون السُّبحة داخلَ كُمه؛ بحيث لا يراها أحد، ويستمر يديرها وهو يسبح أو يذكر غالبَ جلوسه، وربما تسقط من كمه، فيتأثر لذلك؛ رغبة في إخفائه".

الذكر بين ركعات التراويح

ذهب جمعٌ من العلماء إلى مشروعية هذه الأذكار:

١- قال الإمام الحافظ اللغوي، محمد مرتضى الزبيدي (ت١٢٠٥) في كتابه (إتحاف السادة المتقين) (٣/٤٢٠): "قال أصحابنا - يعني الحنفية - يُستحب الجلوس بعد كل أربع ركعات منها بقدرها، وكذا بين الترويحة الخامسة والوتر؛ لأنه المتوارث من السلف، وهكذا رُوي عن أبي حنيفة، ثم هم مخيرون في حالة الجلوس بين التسبيح والقراءة وصلاة أربع فرادى والسكوت، وأهل مكة يطوفون أسبوعًا، ويصلون ركعتين، وأهل المدينة يصلون أربع ركعات فرادى.

  • واختار بعض أصحابنا في التسبيحات: (سبحان ذي الملك والملكوت، سبحان ذي العزة والعظمة والهيبة والكبرياء والجبروت، سبحان الحي الذي لا يموت، سبوح قدوس رب الملائكة والروح) ثلاث مرات، عقب كل ترويحة، وعليه العمل في بخارى ونواحيها.
  • واختار بعضهم: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير) ثلاثًا.
  • واختار بعضهم: قراءة سورة الإخلاص ثلاثًا.
  • واختار بعضهم في أول الأولى: ذكر الصلاة والسلام على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد الأولى: ذكر سيدنا أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وبعد الثانية: ذكر سيدنا عمر - رضي الله عنه - وبعد الثالثة: ذكر سيدنا عثمان -رضي الله عنه - وبعد الرابعة: ذكر سيدنا علي - رضي الله عنه - وبعد الخامسة: الكلمات المؤذنة بالاختتام. كل ذلك بألفاظ متنوعة منتظمة مع بعضها، وعلى هذا جرت عادة أهل مصر غالبًا".

٢- وقال العلامة الفقيه الشيخ عطية صقر (ت١٤٢٧) في (أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام) (٣/٤٧٠): "ليس هناك نصٌ يمنع من الذكر أو الدعاء أو قراءة القرآن في الفصل بين كل ركعتين من التراويح، أو كل أربع منها مثلًا، وهو داخل تحت الأمر العام بالذكر في كل حال، وكون السلف الذين يؤخذ عنهم التشريع لم يفعلوه لا يدل على منعه، إلى جانب أن النقل عنهم في منع الذكر المذكور غير موثوق به، وهذا الفاصل يشبه ما كان يفعله أهل مكة من قيامهم بالطواف حول البيت سبعًا بين كل ترويحتين، الأمر الذي جعل أهل المدينة يزيدون عدد التراويح على العشرين؛ تعويضًا عن هذا الطواف.

وهو أسلوب تنظيمي يعرفون به عدد ما صلّوه إلى جانب ما فيه من تنشيط للمصلي، فلا مانع مطلقًا، وبهذا لا يدخل تحت اسم البدعة، فالنصوص العامة تشهد له، فضلًا عن عدم معارضته لها، ولئن يُسمى بدعة؛ فهو على نسق قول عمر - رضي الله عنه: نعمت البدعة هذه، عندما رأى تجمع المسلمين لصلاة التراويح خلف أُبي بن كعب".

صيغة تكبيرات العيدين

١- قال الإمام النووي في (الأذكار: ص٢٨٨): "قال الشافعي والأصحاب: فإن زاد فقال: (الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر): كان حسنًا".

٢- وقال الإمام الحافظ اللغوي، محمد مرتضى الزبيدي (ت١٢٠٥) في كتابه (إتحاف السادة المتقين) (٣/٣٨٥): "والذي اشتهر استعماله الآن في التكبير في العيدين في مصر وما والاها من البلاد هكذا: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، لا إله إلا الله وحده، صدق وعده، ونصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، وعلى أصحاب سيدنا محمد، وعلى أنصار سيدنا محمد، وعلى أزواج سيدنا محمد، وعلى ذرية سيدنا محمد، وسلم تسليمًا كثيرًا.

 وهذا هو المعتاد الآن، ومن قبل الآن، وفيه الجمع بين الزيادات وهو حسن.

 والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوجه المذكور، وإن لم يرد فيه نقلٌ، فهو حسنٌ - أيضًا - والله أعلم".

المصافحة عقب الصلوات

١- قال الإمام النووي في (الأذكار: ص٢٦٦): "واعلم أن هذه المصافحة مستحبة عند كل لقاء، وأما ما اعتاده الناسُ من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر، فلا أصلَ له في الشرع على هذا الوجه، ولكن لا بأس به؛ فإن أصل المصافحة سنة، وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال، وفرطوا فيها في كثير من الأحوال أو أكثرها، لا يخرج ذلك البعض عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها".

٢- وقال الإمام ابن عَلّان (ت ١٠٥٧) في (الفتوحات الربانية على الأذكار النواوية: ٥/٣٩٧) أورد هذين الحديثين المحب الطبري في غايته وأورد أحاديث كثيرة كذلك وقال: يُستأنس بذلك لما تطابق عليه الناس من المصافحة بعد الصلوات في الجماعات، لا سيما في العصر والمغرب إذا اقترن به قصد صالح من تبرك أو تودد أو نحوه ا.هـ.

وأفتى حمزة الناشري وغيره باستحبابها عقب الصلوات مطلقًا؛ أي وإن صافحه قبلها؛ لأن الصلاة غيبة حكمية فتلحق بالغيبة الحسية".

٣- وقال العلامة الفقيه الشيخ عطية صقر (ت١٤٢٧) في (أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام) (٣/٣١١): "ولم تكن المصافحة عقب الانتهاء من صلاة الجماعة معروفةً أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن حدثت بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى، بتأويل أن المصلين جماعة كانوا مع الله في رحلة روحية، حطُّوا الرحال منها بالتسليم الذي برره البعض بأنه تحية لمن على يمين المصلي من الملائكة وغيرهم؛ لأنه كان منصرفًا عنهم أثناء الصلاة.

ومع السلام عليهم كانوا يتصافحون بهذا المفهوم، ويدعون بعضهم لبعض أن يكون اللقاء في الصلاة في الحرم الشريف الذي تُشد الرحال إليه لمضاعفة ثواب الصلاة وغيرها من الطاعات، ويختصرون هذا الدعاء بقولهم (حرمًا)، كما يدعون لبعضهم بعد الوضوء: أن يمنَّ الله عليهم بالوضوء من ماء زمزم في حج أو عمرة، وتضاربت الأقوال في هذا العمل الذي لم يكن أيام الرسول والصحابة وهم من يؤخذ عنهم التشريع، فقال بعضهم: إنه بدعة بالمعنى المذموم وهو كل بدعة ضلالة.

وقال بعضهم: إنه بدعة ولكن لا يوجد ما يصفها بأنها مذمومة وضلالة؛ حيث لم يرد نهي عنها، وكم من الأمور الحسنة حدثت بعد عهد التشريع ورأى الناس حاجتهم إليها فأخذوا بها وحرصوا عليها".

ثم قال بعد عرض الأقوال فيها: "والوجه المختار أنها غير محرمة وقد تدخل تحت ندب المصافحة عند اللقاء الذي يكفر الله به السيئات، وأرجو ألا يحتد النزاع في مثل هذه الأمور، التي تفيد ولا تضر، وحديث مسلم صريح في أن «من سنَّ سُنَّةً حسنة، فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة»".

اجتماع الناس لسماع القرآن في الأفراح والمآتم

قال العلامة الإمام الشيخ محمد بخيت المُطيعي (ت ١٣٥٤) في كتابه (أحسن الكلام فيما يتعلق بالبدعة من الأحكام) (ص٥٩): "ومما أُحدث - أيضًا - اجتماع الناس لسماع القرآن والاحتفال به في المنازل تارة، وفي المساجد ونحوها تارة أخرى، وقت الأفراح والمآتم، ونحو ذلك، وهذا كلُه جائز: إذا خلا المجلسُ عن منكر، وتشويشٍ على القارئ، وعن شرب دخان ونحوه من ذوي الرائحة الكريهة، ولم يكن في مكان نجس أو مخلٍّ بالآداب اللائقة بالقراءة" [أحسن الكلام فيما يتعلق بالبدعة من الأحكام (ص:٥٩)].

قول (صدق الله العظيم) بعد التلاوة

قال العلامة الفقيه الشيخ عطية صقر (ت ١٤٢٧) في (أحسن الكلام في الفتاوى والأحكام:١/٢٥٤): "حذّرتُ كثيرًا من التعجّل في إطلاق وصف البدعة على أي عمل لم يكن في أيام النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا في عهد التشريع، ومن التمادي في وصف كل بدعة بأنها ضلالة وكل ضلالة في النار.

وقول (صدق الله العظيم) من القارئ أو من السامع بعد الانتهاء من القراءة، أو عند سماع آية من القرآن ليس بدعة مذمومة:

 أولًا: لأنه لم يرد نهي عنها بخصوصها.

وثانيًا: لأنها ذكر الله، والذكر مأمور به كثيرًا.

وثالثًا: أن العلماء تحدثوا عن ذلك داعين إليه كأدب من آداب قراءة القرآن، وقرروا أن قول ذلك في الصلاة لا يبطلها.

ورابعًا: أن هذه الصيغة أو قريبًا منها ورد الأمر بها في القرآن، وقُرر أنها من قول المؤمنين عند القتال؛ قال تعالى: ﴿قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُوا۟ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِیمَ حَنِیفࣰاۖ﴾ [آل عمران: ٩٥]، وقال: ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٱلۡأَحۡزَابَ قَالُوا۟ هَٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥۚ﴾ [الأحزاب: ٢٢]. 

وذكر القرطبي في مقدمة تفسيره أن الحكيم الترمذي تحدث عن آداب تلاوة القرآن الكريم وجعل منها أن يقول عند الانتهاء من القراءة: (صدق الله العظيم) أو أية عبارة تؤدي هذا المعنى".

ثم قال: "فكيف يجرؤ أحد في هذه الأيام على أن يقول: إن قول (صدق الله العظيم) بعد الانتهاء من قراءة القرآن بدعة؟

أُكرر التحذير من التعجل في إصدار أحكام فقهية قبل التأكد من صحتها، والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلࣱ وَهَٰذَا حَرَامࣱ لِّتَفۡتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِینَ یَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا یُفۡلِحُونَ﴾ [النحل: ١١٦]. 

نماذج أخرى (تقبيل المصحف، تنظيم الصفوف، المسابقات القرآنية)

لم يفعلها النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا الصحابةُ الكرام، لكن دائرة الخلاف فيها أقلُّ من النماذج السابقة، وهي لا تعدو أن تكون من البدع الحسنة أيضًا، وذلك مثل:

  • دعاء ختم القرآن في صلاة التراويح أو صلاة القيام في رمضان.
  • وبَدْء المحافل الخطابية بقراءة القرآن.
  • والتمايل أثناء قراءة القرآن الكريم.
  • وعَقد المسابقات والاحتفالات لحفاظ كتاب الله تعالى.
  • وتقبيل المصحف الشريف.
  • وتخصيص أوقات معينة لأداء مجالس العلم والوعظ.
  • ورَسْم خطوط على سجاد المساجد لتنظيم الصفوف.
  • وعقد ندوات وملتقيات سنوية للتعريف بسير العلماء الماضين.

فكل هذا وغيره لم يثبت فِعلُه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن الصحابة الكرام، فبطل ذلك المقياس من الأساس، ولم يبقَ إلا طريقٌ واحد، ومسلك وحيد؛ وهو أننا نعرض كلَّ الأمور الحادثة على موازين الشرع وأصول الشريعة، وذلك عن طريق العلماء المتقنين المتمكنين، الفاهمين الراسخين ذوي المناهج المنضبطة المستقيمة مع جمهرة علماء الأمة، وهم الذين يقررون الجواز أو غيرَه من الأحكام الشرعية المرعيّة.

الخلاصة

إن الأصل في المستحدثات هو الاتساع ما لم تصطدم بنص صريح، فكن هينًا لينًا مستمسكًا بالأصول، محتفيًا بكل (سنة حسنة) تُقربك من حضرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - وتزيد وجه الأمة نضارةً وبهاءً، فما وافق مقاصد الدين وأظهر الفرح بنعمة الله فهو من صميم الخير، فالثراء الفقهي يعلمنا سعة الصدر للمخالف، والإيمان بأن ما استقبحته الظواهر قد تستحسنه الأرواح بنور الفهم الصادق.

موضوعات ذات صلة

قراءة الفاتحة لحضرة النبى ﷺ دليل على الحب، وحبه ﷺ فرض لا يتم الإيمان إلا به.

الاحتفال بالمولد النبوي الشريف من السنن الحسنة التي فعلها العلماء والعامة عبر القرون.

الأصل فيه الجواز لما فيه من الطاعة، وإدخال السرور على قلب الأم.

يجوز الاحتفال به إذا كان مجرد عادة اجتماعية خالية من المحرمات.

البدعة الحسنة: أدلة شرعية وضوابط فقهية ونماذج.

موضوعات مختارة